تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
بشاب واقف قدامه وهو يبكي ، فسألناه عن سببه ، قال : أنا ابن من سأل بالأمس من جناب السيد ما سأل ، وقد نزل به البلاء المبرم ، وقد أرسلني إلى جنابه مستدعيا " ذهابه إلى عيادته ، فأجابه ، واستناب السيد المتقدم ( 1 ) للصلاة ، وعمد إلى بيت الرجل فمشينا سه ونحن جماعة ، فوافانا في الطريق رجل صالح وقد خرج من بيته يريد حاجة فلما رأى السيد والجماعة قاصدين إلى مكان وقف وقال لي : هل إلى ضيافة ؟ قلت : لا ، بل إلى عيادة ، فقال : فنتبعكم لنفوز بتلك السعادة . فلما دخلنا بيت الرجل وكان السيد هو المتقدم ثم واحد بعد واحد إلى أن دخل الجميع وأخذ كل واحد منا مجلسه ، وللرجل شعور ومعرفة فأظهر المحبة والرسوم المتعارفة للتحية مع كل واحد ، فلما دخل ذلك الرجل الصالح وسلم تغير ( 2 ) وجهه وأشار بيده ورأسه أن يرجع ويخرج من بيته ، وأشار إلى ولده أن يخرجه ، واضطربت حاله بحيث تعجب الجميع وتحيروا من ذلك ، ولم يكن بينهما سابقة معرفة فضلا " عن العداوة ، فخرج الرجل وبقينا عنده إلى أن مضى مقدار ساعة ، فرجع الرجل ودخل وسلم وجلس ، ونظر إليه المريض ، وفعل به ما فعل بنا ، فزاد تعجبنا ، فلما خرجنا سألنا الرجل عن سر هذا الأمر ، قال : كنت جنبا " وضاق بي الوقت عن الاغتسال والمصاحبة معكم ، فلما صنع بي ما رأيتم علمت أن انفرادي من بينكم بهذا التبعيد والنفرة ليس إلا لخباثة الجنابة ، فأردت زيادة الاطمئنان بذلك فاغتسلت ورجعت فعلمت يقينا " أنه عرف ما كنت عليه من الحالة التي تتنفر منها الملائكة . وفي هذه القضية تصديق وجداني لما جاء به صاحب الرسالة من الأسرار
هامش
( 1 ) وهو السيد الصالح السيد علي العاملي المتقدم في صحيفة : 133 . ( 2 ) في الحجرية : تغيرت .
خاتمة المستدرك — صفحة 134 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث