تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
كتفه وشالها ( 1 ) بنفسه وحدها ويأتي بها إلى الإيوان الشريف . فإذا حان الزوال دخل الحجرة ليتغدى فينوب عنه - في هذه المدة القليلة - للصلاة السيد الصالح السيد علي العاملي ، ثم يخرج مشتغلا " بالصلاة إلى الغروب لا يفتر عن دقيقة ، فإذا ذهب النهار طاف في أطراف الصحن وجاس خلال الحجرات لئلا يبقى ميت في الليل غير مدفون . وفي هذه الأيام كان الناس يأتون إليه بالأموال الموصى بها إليه ما لا يحصى كثرة ، وكان يصرفها في مواردها بحيث لا يضع حبة منها في غير محلها مع ما هو عليه من المشاغل العظيمة ، وهذا يحتاج إلى قوة ربانية ، وتسديدات إلهية ، وتوفيقات سماوية وفقاهة أحمدية ، وهمة علوية ، ولا يلقاها إلا ذو حظ عظيم . ولقد حدثني بهذه الأمور السيد الجليل المتقدم ( 2 ) ، والسيد الأيد الثقة الصالح السيد مرتضى النجفي - وكان مرضيا " عند جميع العلماء الأعلام المجاورين في المشهد الغروي - وكان من الحاضرين المشاهدين لها ، ومن عجيب ما حدثنا به قال : كنت واقفا " بجنب السيد المؤيد العلامة في تلك الأيام ، وإذا برجل عجمي شائب ( 3 ) - من خيار المجاورين - واقف خلف الجماعة ينظر إلى السيد ويبكي كأنه يريد حاجة لا يصل إليها ، فالتفت إليه السيد ، وقال لي : اذهب إليه واسأله عن حاجته ، فدنوت منه وسألته عن حاجته ، فقال : إن مت في هذه الأيام أحب أن يصلى علي السيد صلاة منفردة ، فذكرت للسيد فأجابه إلى ذلك . فلما كان في الغد والسيد في الصحن الشريف على شغله المعهود فإذا
هامش
( 1 ) أي : رفعها . شالت الناقة بذنبها أي : رفعته . أنظر ( لسان العرب - شول - 11 : 374 ) . ( 2 ) وهو السيد محمد مهدي القزويني المتقدم في صحيفة : 127 . ( 3 ) أي : كبير السن . انظر ( تاج العروس - شيب - 1 : 328 ، ولسان العرب 1 : 513 ) .