تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
يوسف ، عن الحسين بن محمد ، عن أبيه ، عن عاصم بن عمر ( 1 ) ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " كتب إلى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) قوم من أصحابه يعزونه عن ابنة له ، فكتب إليهم : أما بعد ، فقد بلغني كتابكم تعزوني بفلانة ، فعند الله أحتسبها ، تسليما لقضائه ، وصبرا على بلائه ، فان أوجعتنا المصائب ، وفجعتنا النوائب ، بالأحبة المألوفة ، التي كانت بنا حفية ، والاخوان المحبين ، الذين كان يسر بهم الناظرون وتقر بهم العيون ، أضحوا قد اخترمتهم الأيام ، ونزل بهم الحمام فخلفوا الخلوف ، وأودت بهم الحتوف ، فهم صرعى في عساكر الموتى ، متجاورون في غير محلة التجاور ، ولا صلات بينهم ولا تزاور ، ولا يتلاقون عن قرب جوارهم ، أجسامهم نائية من أهلها ، خالية من أربابها ، قد خشعها إخوانها ، فلم أر مثل دارها دارا ، ولا مثل قرارها قرارا ، في بيوت موحشة ، وحلول مضجعة ( 2 ) ، قد صارت في تلك الديار الموحشة ، وخرجت من الديار المؤنسة ، ففارقتها من غير قلى فاستودعتها للبلى ( 3 ) ، وكانت أمة مملوكة سلكت سبيلا مسلوكة ، صار إليها الأولون ، وسيصير إليها الآخرون والسلام " . 2513 / 12 الشيخ الطوسي في مجالسه : عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن جعفر الرزاز ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن
هامش
( 1 ) في نسخة : عمرو " منه قده " . ( 2 ) في المصدر : مخضعة . ( 3 ) في المصدر : للبلاء . 12 أمالي الطوسي ج 2 ص 225 ، عنه في البحار ج 82 ص 131 ح 14 .