يوسف ، عن الحسين بن محمد ، عن أبيه ، عن عاصم بن عمر ( 1 ) ،
عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
" كتب إلى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) قوم من أصحابه يعزونه عن
ابنة له ، فكتب إليهم :
أما بعد ، فقد بلغني كتابكم تعزوني بفلانة ، فعند الله أحتسبها ،
تسليما لقضائه ، وصبرا على بلائه ، فان أوجعتنا المصائب ، وفجعتنا
النوائب ، بالأحبة المألوفة ، التي كانت بنا حفية ، والاخوان المحبين ،
الذين كان يسر بهم الناظرون وتقر بهم العيون ، أضحوا قد اخترمتهم
الأيام ، ونزل بهم الحمام فخلفوا الخلوف ، وأودت بهم الحتوف ، فهم
صرعى في عساكر الموتى ، متجاورون في غير محلة التجاور ، ولا صلات
بينهم ولا تزاور ، ولا يتلاقون عن قرب جوارهم ، أجسامهم نائية من
أهلها ، خالية من أربابها ، قد خشعها إخوانها ، فلم أر مثل دارها
دارا ، ولا مثل قرارها قرارا ، في بيوت موحشة ، وحلول مضجعة ( 2 ) ،
قد صارت في تلك الديار الموحشة ، وخرجت من الديار المؤنسة ،
ففارقتها من غير قلى فاستودعتها للبلى ( 3 ) ، وكانت أمة مملوكة سلكت
سبيلا مسلوكة ، صار إليها الأولون ، وسيصير إليها الآخرون
والسلام " .
2513 / 12 الشيخ الطوسي في مجالسه : عن جماعة ، عن أبي المفضل ،
عن محمد بن جعفر الرزاز ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن
هامش
( 1 ) في نسخة : عمرو " منه قده " .
( 2 ) في المصدر : مخضعة .
( 3 ) في المصدر : للبلاء .
12 أمالي الطوسي ج 2 ص 225 ، عنه في البحار ج 82 ص 131 ح 14 .