نزول المحنة والمصيبة يخبر عن الصادق والكاذب .
وتفسير الصبر : ما يستمر مذاقه وما كان عن اضطراب لا يسمى
صبرا .
وتفسير الجزع : اضطراب القلب ، وتحزن الشخص ، وتغير
السكون ( 3 ) ، وتغيير الحال .
وكل نازلة خلت أوائلها عن الاخبات والإنابة والتضرع إلى الله عز
وجل ، فصاحبها جزوع غير صابر .
والصبر : ما أوله مر وآخره حلو لقوم ، ولقوم مر أوله وآخره ،
فمن دخله من أواخره فقد دخل ، ومن دخله من أوائله فقد خرج .
ومن عرف قدر الصبر لا يصبر عما منه الصبر ، قال الله عز
من قائل في قصة موسى والخضر ( عليهما السلام ) : ( وكيف تصبر
على ما لم تحط به خبرا ) ( 4 ) ، فمن صبر كرها ولم يشك إلى الخلق ، ولم
يجزع بهتك ستره ، فهو من العام ، ونصيبه ما قال الله عز وجل :
( وبشر الصابرين ) ( 5 ) أي بالجنة والمغفرة .
ومن استقبل البلاء بالرحب ، فصبر على سكينة ووقار ، فهو من
الخاص ، ونصيبه ما قال الله عز وجل : ( ان الله مع
الصابرين ) ( 6 ) " .
2370 / 33 الصدوق في الأمالي : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ،
هامش
( 3 ) في المصدر : اللون ، وكذا اختلاف في اللفظ في ذيل الحديث .
( 4 ) الكهف 18 : 68 .
( 5 ) البقرة 2 : 155 .
( 6 ) الأنفال 8 : 46 .
3 أمالي الصدوق ص 175 177 .