بغير حساب ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : " نعم ، كل رحيم
صبور " .
2367 / 30 وعن أبي بصير : قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : " الحر حر على جميع أحواله ، ان نابته نائبة صبر لها ، وان
تداكت عليه المصائب لم تكسره ، وان أسر وقهر واستبدل باليسر عسرا ،
كما كان يوسف الصديق الأمين ( عليه السلام ) ، لم تضرره حريته أن
استعبد واسر وقهر ، ولم تضرره ظلمة الجب ووحشته ، وما ناله أن من
الله عليه فجعل الجبار العاتي له عبدا ، بعد أن كان مالكا ، فأرسله
ورحم به أمته ( 1 ) ، وكذلك الصبر يعقب خيرا ، فاصبروا ووطئوا
أنفسكم على الصبر تؤجروا " .
2368 / 31 وقال النبي ( صلى الله عليه وآله : " إذا أحب الله عبدا
ابتلاه ، فان صبر اجتباه ، وان رضي اصطفاه " .
2369 / 32 وعن الصادق ( عليه السلام ) : " الصبر يظهر ما في بواطن
العباد من النور والصفاء ، والجزع يظهر ما في بواطنهم من الظلمة
والوحشة ، والصبر يدعيه كل أحد ، ولا يبين ( عند أحد ) ( 1 ) الا
المخبتين ( 2 ) ، والجزع ينكره كل أحد ، وهو أبين على المنافقين ، لان
هامش
30 مسكن الفؤاد ص 46 باختلاف يسير ، عنه في البحار ج 82 ص 139 .
( 1 ) في المخطوط : أمه ، وما أثبتناه من المصدر
31 مسكن الفؤاد ص 84 ، عنه في البحار ج 82 ص 142 ح 26 .
32 المصدر السابق ص 53 .
( 1 ) في المصدر : عنده .
( 2 ) أخبت إلى ربه : أي اطمأن إليه ، وروي عن مجاهد في قوله : وبشر
المخبتين ، قال : المطمئنين ، وقيل : هم المتواضعون ، وأخبتوا إلى ربهم أي
تخشعوا لربهم ( لسان العرب خبت ج 2 ص 27 ) .