المسلم إذا صبر بمصيبة وقال : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ، الحمد لله
رب العالمين ، اللهم إني احتسب عندك مصيبتي ، فأبدلني اللهم بها
ما هو خير لي منها ) ومن صبر عند الصدمة الأولى ، غفر الله له ما مضى
من ذنوبه ، وأخلف الله له ما هو خير منها ، ثم لم يذكر تلك المصيبة ،
فيما بقي من الدهر فتقول مثل ذلك ، الا أعطاه الله مثل ما أعطاه يوم
الصدمة الأولى من الثواب " .
قالت أم سلمة : فلما قبض الله أبا سلمة ، قلت ما سمعت من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قلت : من أين يخلف الله خيرا من
أبي سلمة ؟ فلما خطبني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : يا
رسول الله اني امرأة غيور ، وأني أكره أن أوذيك في نسائك ، ولي أيضا
عيال ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " اني أدعو فيذهب
عنك الغيرة ، والله يكفيك العيال " ، قلت نعم فزوجني فقلت :
الحمد لله الذي أخلف لي خيرا من أبي سلمة .
2312 / 7 الشيخ أبي الفتوح الرازي في تفسيره : عن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " من استرجع عند المصيبة ، جبر الله
مصيبته ، وأحسن عقباه ، وجعل له خلفا صالحا " .
62 ( باب استحباب الاسترجاع والدعاء بالمأثور ، عند تذكر
المصيبة ، ولو بعد حين )
2313 / 1 القطب الراوندي في دعواته قال : قال النبي
هامش
7 تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 236 .
الباب 62
1 دعوات الراوندي : لم نجده ، عنه في البحار ج 82 ص 132 ح 16 .