تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
عليه ) ، فلما دخلنا ( 5 ) على سيدنا أبي محمد الحسن ( عليه السلام ) بدأنا بالتهنئة قبل أن نبدأه بالسلام فجهرنا بالبكاء بين يديه ، ونحن نيف وسبعون رجلا من أهل السواد ، فقال ( عليه السلام ) : " إن البكاء من السرور بنعم الله مثل الشكر لها ، فطيبوا نفسا ، وقروا عينا ( 6 ) " إلى أن قال ( عليه السلام ) : " وفي أنفسكم ما لم تسألوا عنه وانا أنبئكم عنه ، وهو التكبير على الميت ، كيف كبرنا خمسا وكبر غيرنا أربعا ؟ " فقلنا : نعم يا سيدنا ، هذا مما أردنا أن نسألك ( 7 ) عنه . فقال ( عليه السلام ) : " أول من صلي عليه من المسلمين : عمنا حمزة بن عبد المطلب ، أسد الله ، وأسد الرسول ، فإنه لما قتل قلق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحزن ، وعدم صبره وعزاؤه ، على عمه حمزة فقال وكان قوله حقا : لأقتلن بكل شعرة من حمزة سبعين رجلا من مشركي قريش ، فأوحى الله إليه : ( ان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك الا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون " ( 8 ) . وإنما أحب الله جل اسمه ان يجعل ذلك سنة في المسلمين ، فإنه لو قتل بكل شعرة من عمه حمزة سبعين رجلا من المشركين ، ما كان في قتله ( 9 ) حرج ، وأراد دفنه وأحب ان يلقاه الله مضرجا بدمائه وكان قد امر ان تغسل موتى المسلمين فدفنه بثيابه ، فصارت في المسلمين سنة : أن لا يغسل شهيدهم وأمر الله ان يكبر عليه
هامش
( 5 ) في المصدر : فدخلنا . ( 6 ) في المصدر : أعينا . ( 7 ) في المصدر : نسأل . ( 8 ) النحل 16 : 126 و 127 . ( 9 ) في نسخة البحار : ما يكون في قتلهم ، منه " قده " .