بالاحتضار ، أو في العلم بأنه قد حضره النبي والأئمة ( صلوات الله
عليهم ) ، ان مات بعد ذلك ، لا العلم بالموت ، فإنها قد تتخلف عن
الموت كثيرا .
1691 / 40 وعن علي ( عليه السلام ) قال : " أتى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، فقيل له : يا رسول الله ان عبد الله بن رواحة
ثقيل لما به ، فقام وقمنا معه حتى دخل ( 1 ) عليه ، فأصابه مغمى عليه لا
يعقل شيئا ، والنساء يبكين ويصرخن ويصحن ، فدعاه رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ثلاث مرات فلم يجبه ، فقال
( صلى الله عليه وآله ) ، اللهم هذا ( 2 ) عبدك إن كان قد انقضى اجله
ورزقه واثره فإلى جنتك ورحمتك ، وإن لم ينقض اجله ورزقه واثره
فعجل شفاءه وعافيته ، فقال بعض القوم : يا رسول الله عجبا
لعبد الله بن رواحة ، وتعرضه في غير موطن للشهادة فلم يرزقها حتى
يقبض ( 3 ) على فراشه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ومن
الشهيد من أمتي ؟ فقالوا : أليس هو الذي يقتل في سبيل الله مقبلا غير
مدبر ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان شهداء أمتي إذا
لقليل ، الشهيد الذي ذكرتم ، والطعين ، والمبطون ، وصاحب الهدم
والغرق ( 4 ) ، والمرأة تموت جمعا ، قالوا وكيف تموت المرأة جمعا يا
رسول الله ؟ قال يعترض ولدها في بطنها .
هامش
40 دعائم الاسلام ج 1 ص 225 ، عنه في البحار ج 81 ص 244 ح 30 .
( 1 ) في المصدر : دخل ودخلنا .
( 2 ) هذا ، ليس في المصدر .
( 3 ) وفيه : يقبض روحه .
( 4 ) وفيه : والغريق .