تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ثم قام ( 5 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فوجد عبد الله بن رواحة خفة فأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فوقف وقال : يا عبد الله حدث بما رأيت فقد ( 6 ) رأيت عجبا ، فقال : يا رسول الله رأيت ملكا من الملائكة بيده مقمعة من حديد تأجج نارا ، كلما صرخت صارخة ، يا جبلاه ، اهوى بها إلى هامتي ، وقال : أنت جبلها ، فأقول : لا ، بل الله ، فيكف بعد أهوائها ، وإذا صرخت صارخة : يا عزاه ، اهوى بها لهامتي ، وقال : أنت عزها ، فأقول : لا ، بل الله ، فيكف بعد أهوائها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صدق عبد الله ، فما بال موتاكم يبتلون بقول احيائكم " . قلت : ذيل الخبر ينافي أصول الشيعة ، وما رووه صريحا من أن الميت لا يعذب ببكاء الحي ، فقال المجلسي رحمه الله : ولعل الخبر على تقدير صحته ، محمول على أن الميت كان مستحقا لبعض اعماله لنوع من العذاب فعذب بهذا الوجه ، أو فعل ذلك به لتخفيف سيئاته ، أو لأنه كان آمرا أو راضيا به ، انتهى . وقد يجاب : بأن قول الملك أنت جبلها ؟ أنت عزها ؟ استفهام والمذكور في الخبر الأهواء بالمقمعة لا بلوغها الهامة ليكون تعذيبا ، وفيه أن التهويل والتقريب نوع من التعذيب ، إلا أن يكون آمرا أو راضيا فيزعج بالتهويل ، ويقبل منه العدول عند الموت ، أو يقال إن التخويف لا يلزم منه وقوع الخوف ، بشاهد ان النكيرين قد يهولان على من يعرف ربه ونبيه .
هامش
( 5 ) وفيه : خرج . ( 6 ) وفيه : فإنك .