41 - من كتاب كتبه لولده أبي محمّد السيّد جعفر
جعلت فداءك يا بنيّ ، الأعزّ عليّ والأحبّ إلى قلبي ، يا مالك شغافه ، ما أمرّ فراقك ولا وحشة كوحشته .
متى ينجلي ليل النوى عن صبيحة * نرى الشمس فيها طالعتنا من الغرب
قرّب اللّه هذا العيد السعيد في خير وعافية إنّه الرؤوف الرحيم .
كتاب المرسل من دكار بتاريخ 1 آذار سنة 1954 أمامي أشمّ منه عطرك ، وأستاف أنفاسك ، فيروي اوامي بسلسبيل أساليبه السائغة ، فبينا أنا في غلّة ، إذا أنا ريّان بعواطف أبنائنا الكرام وما استقبلوكم به من الحفاوة والإخلاص والحنان ، تلك سنّة لهم درجوا عليها ، فشكرا لسوابقهم ولواحقهم ولمبادئهم ، أيّدوا بها الدين والعلم ، وبهذا كانت لهم عاقبة الخلود في النشأة الأولى والنشأة الآخرة فليهنهم هذا الخلود .
الآن وأنا أكتب هذه الكلمات وافاني أبو يوسف السيّد مصطفى يشحن من عواطف الجالية الغالية ما يملأ الفضاء ، ويسدّ فراغ الأجواء ، وما إن تبادلنا السلام حتّى أنشدته :
حدّثينا يا سرحة الوادي عنهم * أين ألقت تلك الظعون عصاها ؟
فحدّثنا عنك وعمّن وراءه في سيراليون ودكار بكلّ ما يبرّ ويسرّ ، والحمد للّه ربّ العالمين الذي جعل المهاجرين المغتربين من أبنائنا وجهة آمال الآملين العاملين ، وقبلة رجاء الصالحين المصلحين ، ومراد أمانيّهم ، وحديث أحلامهم .
بلغنا من أبي يوسف الطمأنينة ، والحمد للّه ، متّكلين على اللّه وحده ، وما التوفيق إلّا به ، هو حسبنا ونعم الوكيل .
الكلّيّة بإدارتها وأساتذتها وتلامذتها وعملتها والحمد للّه على ما تعهد ، فكن مطمئنّا ، والسلام .