إليه محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وآله ، واذكرنا في مشاهدهم كلّ يوم وكلّ ليلة ، ولا تقطع أخبارك عنّا ، وراتبك يصلك إن شاء اللّه .
تأخّر عن النجف الأشرف حتّى يأتيك أمري ، وأطع عمّك وأخاك ، ولا تستبدّ في أمورك ، وعليك بكرم الأخلاق وحسن السيرة ، ونب عنّي بتقبيل أكفّ سيّدتنا وبقيّة أهلنا وسلفنا أطال اللّه بقاءها ، وبالغ في التماس دعائها لك ولنا جميعا ، وأدّ فرائض التعظيم عنّا لأعلامها مراجع الامّة مشائخنا الأعاظم أدام اللّه وارف ظلالهم .
وقد وصلت إلينا تحاريرهم لقرّة عيوننا وعيونهم الأستاذ محمّد عليّ حرسه اللّه بعد توجّهه فابردنا بها إلى باريس .
لا تنس حقوق أهلك جميعا هناك ، ولا سيّما السادة القادة ، وخصوصا سماحة الزعيم العظيم وسيّدنا أبي الهادي ومن إليهما ، وبلّغ الجمع تحيّاتنا وأشواقنا . الجميع هنا بخير يسلّمون ، واسلم لهذا الو الد .
وصل هذا الكتاب في 30 محرّم سنة 1367 .
22 - رسالة إلى ولده السيّد عبداللّه
بسم اللّه ، والحمد للّه ، وصلّى اللّه على رسوله والأئمّة من آله وسلّم .
ولدي وعزيزي عبداللّه ، وفّقك اللّه لمرضاته ، وجعلك من عباده المخلصين .
وسلام عليك وعلى من يحوطك بالرعاية والعناية والحنان ، عمّك الشيخ الأبرّ ، وأختك العطوفة ، وأشبال الامراء الهادين المهديّين إن شاء اللّه تعالى ورحمة اللّه وبركاته .
كنت أمرتك بالمجيء إلينا فتأخّرت ، ولا بأس إذ كان الفصل لا خشية منه عليك ، أمّا الآن وقد أقبل الحرّ فقد خفت منه عليك ، فهلمّ إلينا على . . . يوما واحدا ، وأنا أعرف بتربيتك ، ولعلّك عرفت ما كنت أقول لك . واعلم أنّه لا يعرفك أحد غيري ، فأنا