نتمكّن من الخروج من عبء الدين تدريجا إلى أن يأذن اللّه بالفرج بإتمام المهمّة إن شاء اللّه تعالى .
السيّد نور الدين يرغب في أن يكون اقترانه في عاملة على ما ظهر لي من حاله ، وربما وافقته على ذلك لخفّة المؤونة ثمّة ، وربما بوجوده في عاملة تتهيّأ له كثير من الأسباب المادّيّة من خالته وزوجها البيك ، وأقاربه آل عسيران وآل الزين في صيدا ، ولا أرى بأس في وجوده في هذا الصيف في عاملة ، وبعد اقترانه بشهر أو أزيد يرجع بعروسه إلى النجف .
فإن رأى سيّدي ذلك راجحا وصالحا وعلم من حال أقاربه المومى إليهم القيام بما يؤمّل منهم فالرجاء تعريفنا عن ذلك ، والأخ النور لا يرغب في ذلك إلّا حيث تساعد المصلحة ، فإن لم تساعد ينصرف عن رغبته بتاتا كأن لم يخطر له ذلك في البال .
وعلى كلّ فكلّ ما ذكرته في هذا التحرير من الآراء فمحوها وإثباتها منوط بنظر وليّ النعم أدام اللّه ظلّه ، فإنّه الأدرى بما يوافق المصلحة ، والرقّ ينتظر الجواب عن كلّ ذلك ، وأدام اللّه ظلّكم سيّدي .
الرقّ ولدكم - 10 ذي القعدة سنة 1348
20 - من كتاب له إلى أبنائه المعتقلين في سجن بيت الدين
فرّج اللّه عنكم أبنائي المحترمين المعتقلين في سجن بيت الدين . وجزاكم اللّه بما صبرتم خير جزاء الصابرين ، وأحسن لكم العقبى في الآخرة والأولى . ولكم عواطف الأب العطوف ، وعوارف الو الد الواجد الرؤوف ، ودعاء الضارع إلى اللّه بالسؤال ، وابتهال الخاضع الخاشع الملحّ بالتذرّع والابتهال ، فعسى أن يجعل لكم من هذا الاعتقال فرجا ومن هذه الحال مخرجا ، فإنّ الأمور كلّها بيده ، وهو أرحم وأرأف من الو الد بولده .
ولعلّ الذي أبطأ عنكم هو خير لكم ، فإنّه هو العليم بعواقب الأمور ، فثقوا به وأنيبوا