تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ، ويقولون حجرا محجورا ، وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ، أصحاب الجنّة يومئذ خير مستقرّا وأحسن مقيلا ويوم تشقّق السماء بالغمام ونزّل الملائكة تنزيلا ، الملك يومئذ الحقّ للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا ، ويوم يعضّ الظالم على يديه يقول يا ليتني اتّخذت مع الرسول سبيلا . يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلّا من أتى اللّه بقلب سليم ، وأزلفت الجنّة للمتّقين ، وبرّزت الجحيم للغاوين ، وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون من دون اللّه ، هل ينصرونكم أو ينتصرون ، فكبكبوا فيها هم والغاوون ، وجنود إبليس أجمعون ، قالوا وهم فيها يختصمون ، تااللّه إن كنّا لفي ضلال مبين . يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا للّه الواحد القهّار ، وترى المجرمين يومئذ مقرّنين في الأصفاد ، سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار ، ليجزي اللّه كلّ نفس ما كسبت إنّ اللّه سريع الحساب ، هذا بلاغ للناس ولينذروا به ، وليعلموا أنّما هو إله واحد وليذّكّر أولو الألباب . أيّتها الجالية المحبوبة : إنّا عقدنا بك حبل أمانينا وشددنا بك عرى آمالنا ، إذ لا يخامرنا الريب في أنّك خير خلف لخير سلف ، قد استمسكوا بالعروة الوثقى لا انفصام لها ، كتاب اللّه المجيد ، وإنّه لكتاب عزيز ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، وأئمّة الهدى ومصابيح الدجى من العترة الطاهرة والنجوم الزاهرة ، الذين حملوا عن رسول اللّه ما حمله ، وعقلوا عنه ما عن اللّه عقله ، حتّى جعلهم سفن النجاة إذا طغى زخار الفتن ، وأمان أهل الأرض إذا هاج إعصار المحن ، ونجوم الهداية إذا ادلهمّ ليل الغواية ، وباب حطّة لا يغفر إلّا لمن دخلها ، والعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، وقد جعلهم قدوة لأولي الألباب ، حيث قرنهم بمحكم الكتاب ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا ، كتاب اللّه وعترتي
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 454 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية