تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فلا تقدموهم تهلكوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » . أيّتها الجالية العزيزة ، أنت من أهلينا واللّه تعالى يقول : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
» « 1 » ، وأنت من عشيرتنا واللّه يقول : «
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
» « 2 » . فاللّه اللّه في أنفسكم ، وقد جرّبتموها بمصائب الدنيا ، فرأيتم جزع أحدكم من الحمّى والرمضاء ، فكيف إذا كان بين طابقين من نار ، ضجيع حجر ، وقرين شيطان ، أعاذنا اللّه وإيّاكم من أن ننبذ في الحطمة «
وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ * نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ * إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ
» « 3 » . يوم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفّف عنهم من عذابها من شيء . «
وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ * وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
» « 4 » . أيّتها الجالية المباركة ، ابنوا في المهجر لمن بعدكم خطط الدين ، وأحكموا لهم قواعد التمسّك بالشرع المبين ، وسنّوا لهم الأخذ بأحكامه وتحليل حلاله وتحريم حرامه ؛ فإنّ من سنّ سنّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سنّ سنّة سيّئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ، وقد شهد الفلاسفة والمفكّرون بأنّ للدين الإسلامي قداسة تعنوا لها الجباه وتطامن لها المفارق ، بخوعا لنظامه وأحكامه ، وحلاله وحرامه ، واشتماله على جميع ما يصلح للبشر في معاشهم ومعادهم ،
هامش
( 1 ) - . التحريم 6 : 66 . ( 2 ) - . الشعراء 214 : 26 . ( 3 ) - . الهمزة 5 : 104 - 8 . ( 4 ) - . فصّلت 19 : 41 - 21 .