تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
على اللّه ، وهو على حدّ الشرك باللّه عزّ وجلّ » . ونحوه حديثه عليه السلام مع أبي خديجة المأثور المشهور . وأوصي السيّد السند بلزوم جادّة التقوى ، والإعراض عن زخارف الدنيا ، والعمل للأخرى ، فإنّ الدنيا فانية ، فان من عليها ، لا خير فيها ولا في شيء من أزوادها إلّا التقوى ، واللّه تعالى هو الموفّق ، وإيّاه نعبد وإيّاه نستعين . يوم الثامن عشر من ذي الحجّة 1320

241 - من إجازة الشيخ فتح‌اللّه الشيرازي

. . . فإنّ شرف العلم وكثرة فضله وجلال حملته وسدنته وأهله ممّا أغنت ضرورة العقول السليمة عن الاستشهاد عليه بالآيات المحكمة الكريمة وصريح النصوص الصريحة القويمة ، وقد أيّد اللّه هذا الدين المتين بالعلماء ، وجعلهم ورثة الأنبياء ، وفضّل نومهم على عمل الصلحاء ، ولا شرف إلّا وهو نظامه ، ولا كرم إلّا وهو ملاكه وقوامه ، وهو الصديق إذا خان كلّ صديق ، والشفيق إذا لم يوثق بكلّ ناصح شفيق ، وهو المؤنس في الوحشة ، والمصاحب في الغربة والوحدة ، والمحدّث في الخلوة ، يستغفر لأهله حيتان البحر وهوامه ، وسباع البرّ وأنعامه . وإنّ من هذه الروضة المرضيّة المخضرّة الأطراف ، والدوحة البهيّة الزاهرة الأكناف ، غصن شجرة السيادة ، ونور حديقة السعادة ، صاحب الذهن الوقّاد ، والطبع النقّاد ، والقريحة القويمة ، والسليقة المستقيمة ، السالك أوضح المسالك في استنباط الفروع من المدارك ، العالم العامل البهيّ التقيّ النقيّ المبرّأ عن كلّ شين ، السيّد عبد الحسين العاملي ، أيّده اللّه بلطفه الخفي والجليّ ، ابن علم الأعلام ، وملاذ الأنام ، ومرجع الخواصّ والعوام ، ثقة الإسلام سيّدنا السيّد يوسف صانه اللّه تعالى عمّا يوجب التأسّف والتلهّف ، فإنّه هاجر عن وطنه ونفر عن مسكنه ، وبعد عن الأتراب والأقران وشطّت به الديار