الإجازات
240 - من إجازة الشيخ آقا رضا الهمداني
وبعد ؛ فإنّ الواجب على عامّة المؤمنين والمؤمنات في هذه الفترة - زمن الغيبة - أن يرجعوا في الأحكام الشرعيّة إلى رأي الأحياء من أعلام الإماميّة الجامعين للشرائط المعتبرة في الإفتاء والقضاء عندهم من الاجتهاد والعدالة وغيرها .
وإنّ من هذه الطبقة العليا ولدنا الأبرّ ، التقيّ النقيّ ، الثقة العدل ، الأمين على شؤون الدنيا والدين ، السيّد عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي ، جمع اللّه به الكلمة ، ورفع بجهوده شأن الامّة ، فقد اشتهر في فضله ، وبهر في نبله ، وعلت منزلته في الدين والعلم فقها وأصولا ، وما إلى ذلك من علوم وفنون ، فهو ذو ملكة راسخة قدسيّة في استنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة ، يباح بها للعوام أن يرجعوا إليه في تلك الأحكام ، ويجب عليهم تنفيذ حكمه في المرافعات ، وفصل الخصام ، فإنّه من العلماء المحقّقين ، والفقهاء المجتهدين الذين أشار إليهم الإمام الصادق عليه السلام في حديثه عن عمر بن حنظلة ، وقد سأله عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث كيف يصنعان ؟ قال عليه السلام : « انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فارضوا به حاكما ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما بحكم اللّه استخفّ وعلينا ردّ ، والرادّ علينا رادّ