مؤكدا عدم صلاحية اطلاقها على غير من حسن ظاهره كقولهم : ( صالح ) ،
( زاهد ) ، ( شيخ جلي ) ونحوها .
ثم خلص إلى أن عدم الطعن فيمن وصف بواحد منها مع ذكره في
جملة حملة الشريعة ورواة الشيعة يزيد في حسن حديثه ويكشف عن حسن
سيرته ونقاء سريرته .
ثم بحث بعد ذلك مسألة مهمة للغاية ، وهي عدم تفريق بعض العلماء
في مقام العمل وفي موارد الترجيح عند التعارض بين من مدح ومن وثق
صراحة ، مؤكدا عدم تقديمهم الصحيح على الحسن عند التعارض ، ممثلا
بما دأب عليه الشيخ في التهذيب والاستبصار من الجمع بين المتعارضين
من غير طعن في سند الحديث الحسن أصلا .
ولهذا يرى المصنف - قدس سره - ان توصيفهم لبعض بالوثاقة ولآخر
بالصلاح ، ولثالث بالزهد أو الديانة مثلا إنما هو لتفننهم في التعبير .
ولقد ساق أمثلة كثيرة ممن قيل بحقهم مثل هذه الألفاظ في أهم كتب
الرجال الشيعية على الاطلاق ، مع اتفاق سائر العلماء على وثاقتهم وجلالتهم
وعلو منزلتهم ومكانتهم في هذه الطائفة ، كما هو الحال في زرارة ، وأبان بن
تغلب والبزنطي وأضرابهم .
أما عن اكتفاء بعضهم بكلمة ( عظيم المنزلة ) ونظائرها في مجال
التوثيق ضد استفاد منه - بعد أن نقل كلماتهم - إمكانية اتحاد اصطلاح القدماء
مع اصطلاح المتأخرين في ( الصحيح ) من جهة ، وأعمية صحيح القدماء من
جهة دخول الحديث الموثق فيه أيضا .
ثم أكد بعد ذلك على ضوابط التصحيح والتحسين والتضعيف ، والنظر
إلى أصول هذا الفن ، والتأمل في ألفاظ المدح ، والنظر في مداليلها وما
اقترنت بها من أمور يستشف منها حسن الظاهر الكاشف عن الملكة ، وبهذا
خاتمة المستدرك — صفحة مقدمة التحقيق 66
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
صمقدمة التحقيق ٦٦