الفائدة التاسعة
في الاخبار الحسنة والألفاظ الدالة على التوثيق
وأمارات الوثاقة
تعرض المحدث النوري - رحمه الله تعالى - في هذه الفائدة إلى بحث
مهم قلنا اعتنت به كتب الدراية قبله ، ألا وهو كيفية اقتراب الحديث الحسن
من الحديث الصحيح ، مع مراعاة موقف المتأخرين الذين قالوا بعدم حجية
الحسن لاشتراطهم في حجية الخبر عدالة رواته . مع بحثه عما دل من
الألفاظ على التوثيق ، وكشف النقاب عن الامارات الدالة على الوثاقة .
وقد مهد المصنف لبيان حقيقة هذه المسائل بأمرين مهمين ، وهما :
الأول : اختلاف العلماء في معنى العدالة الشرعية واتفاقهم على
ترتيب آثارها بحق من ثبت حسن ظاهره .
الثاني : اتفاق أهل الدراية على دلالة بعض ألفاظ التعديل وبعض
ألفاظ المدح ، وعدهم الحديث من جهة من قيل بحقه لفظ تعديل متفق عليه
صحيحا ، وحسنا إن كان اللفظ المتفق عليه لفظ مدح . هذا مع تصريحهم
بأن مثل ( شيخ الطائفة ) أو ( عميدها ) أو ( رئيسها ) ونحو ذلك من الألفاظ إنما
تستعمل للمشاهير من أقطاب المذهب ممن يستغني عن التوثيق .
ثم تعرض بعد ذلك إلى عدهم حديث بعض الأعاظم حسنا ، متخذا
من الشيخ إبراهيم بن هاشم القمي مثالا على ذلك ، لعدم النص عليه بالوثاقة
بل بالمدح المعتد به . وقد ناقش هذا المدح مبينا عدم تخلفه عن حسن
الظاهر بستر المعاصي واجتناب الكبائر وأداء الفرائض والاستقامة في القول
والفعل مما يعد كاشفا عن الملكة . كما ناقش بعض ألفاظ المدح الأخرى
خاتمة المستدرك — صفحة مقدمة التحقيق 65
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
صمقدمة التحقيق ٦٥