بوثاقة ما لم يوثقه الشيخ ، ناقلا كلامه في مجال معرفة المجاهيل ، وطعنه بمن
يضعف الرجال لأوهى الأسباب ومن غير تحصيل ، وقد أيده المصنف
غاية التأييد .
ثم نبه على أمور مهمة ، نشير إليها باختصار وهي :
الأول . في بيان كيفية استقصاء أصحاب الأئمة عليهم السلام وطريقة
العلماء في ذلك ، وقد حقق المصنف سبب النقص الحاصل في عدد
أصحاب الإمام الصادق عليه السلام في رجال الشيخ عما هو عليه في رجال
ابن عقدة وانتهى إلى نتائج مهمة حرية بوقوف الباحثين - من ذوي
الاختصاص - عليها .
الثاني : في مجال تزكية العدل الامامي لغيره من غير تعرضه أو غيره
لمذهبه ، كقوله : ( فلان ثقة ) مع بيان دلالة هذه الكلمة ، وعلاقتها بقول سائر
العلماء بأن ابن عقدة الحافظ جمع أربعة آلاف ثقة من أصحاب أبي عبد الله
الصادق عليه السلام .
كما سلط الأضواء على توثيق المزكي العادل غير الامامي لعلاقة ذلك
بابن عقدة نفسه لكونه زيديا جاروديا ، وناقش من يستشكل على هذا التوثيق
أو يتوقف عن الاعتماد عليه ، وقد أجاد في مناقشته معتمدا على وجوه في الرد
بسط القول فيها ، مع الاستفادة الملحوظة من أقوال العلماء ، ومن توثيقات
شيخ الرجاليين النجاشي ذات العلاقة بتوثيقات ابن عقدة بما يستخلص منها
حصول الوثوق والاطمئنان بخبر من وثقه ابن عقدة ، وفي هذا - على رأي
المصنف - كفاية لمن اقتصر في الحجة من الاخبار بالموثوق بصدورها من
جهة السند .
الثالث : وهو من أهم ما ذكره من الأمور التي ود التنبيه عليها ، لتعلقه
بمسألة تعارض الاخذ بهذه الامارة مع تضعيفات الشيخ الطوسي - قدس سره
خاتمة المستدرك — صفحة مقدمة التحقيق 63
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
صمقدمة التحقيق ٦٣