52 - كتاب الشهاب
:
للقاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر بن علي بن حكمون
المغربي القضاعي ، المحدث المعروف ، والمعاصر للشيخ الطوسي رحمه الله
وأضرابه ، المتوفى سنة أربع وخمسين وأربعمائة ، وهو مقصور على الكلمات
الوجيزة النبوية .
قال في أوله بعد الحمد : فإن في الألفاظ النبوية ، والآداب الشرعية جلاء
لقلوب العارفين ، وشفاء لا دواء الخائفين ، لصدورها عن المؤيد بالعصمة ،
المخصوص بالبيان والحكمة ، الذي يدعو إلى الهدى ، ويبصر من العمى ، ولا
ينطق عن الهوى ، صلى الله عليه وآله أفضل ما صلى على أحد من عباده الذين
اصطفى ، وقد جمعت في كتابي هذا مما سمعت من حديث رسول الله صلى الله
عليه وآله ألف كلمة من الحكمة ، في الوصايا ، والآداب ، والمواعظ ، والأمثال ،
قد سلمت من التكلف مبانيها ، وبعدت عن التعسف معانيها ، وبانت بالتأييد
عن فصاحة الفصحاء ، وتميزت بهدى النبوة عن بلاغة البلغاء ، وجعلتها
مسرورة يتلو بعضها بعضا ، محذوفة الأسانيد ، مبوبة أبوابا على حسب تقارب
الألفاظ ، ليقرب تناولها ، ويسهل حفظها ، ثم زدتها مائتي كلمة ، وختمت
الكتاب بأدعية مروية عنه صلى الله عليه وآله وأفردت الأسانيد جميعها كتابا
يرجع في معرفتها إليه ، انتهى .
وهذا - الكتاب صار مطبوعا شائعا بين الخاصة والعامة ، وقد شرحه جماعة
من علماء الفريقين .
فمن الخاصة : العالم الجليل السيد ضياء الدين فضل الله بن علي بن
عبيد الله الحسني الراوندي ، سماه ( ضوء الشهاب في شرح الشهاب ) ينقل عنه
في البحار كثيرا .