أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا ( 1 ) . ولم يعطف عليهم الأزواج
والصحابة ، وهذا بعيد عن طريقة مؤلفي العامة غايته .
ومنها : إنه ليس في تمام هذا الكتاب من الاخبار الموضوعة في مدح
الخلفاء ، سيما الشيخين ، والصحابة ، خبر واحد مع كثرتها ، وحرصهم في
نشرها ودرجها في كتبهم بأدنى مناسبة ، مع أنه روى فيه قوله صلى الله عليه
وآله : ( مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركب فيها نجا ، ومن تخلف
عنها غرق ) ( 2 ) .
ومنها : إن جل ما فيه من الاخبار موجود في أصول الأصحاب ومجاميعهم ،
كما أشار إليه المجلسي أيضا ( 3 ) ، وليس في باقيه ما ينكر ويستغرب ، وما
وجدنا في كتب العامة له نظيرا ومشابها .
وبالجملة : فهذا الكتاب في نظري القاصر في غاية الاعتبار ، وإن كان
مؤلفه في الظاهر - أو واقعا - غير معدود من الأخيار .
وقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء : القاضي أبو عبد الله محمد بن
سلام القضاعي ، عامي ، له ( دستور الحكم في مأثور معالم الكلم ) وهو
مجموع من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) وفيه أيضا تأييد لما قلنا .
وقال العلامة في الإجازة الكبيرة لبني زهرة : ومن ذلك جميع كتاب
الشهاب للقاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة القضاعي المغرب ، وباقي
مصنفاته ورواياته عني ، عن والدي - رحمه الله - عن السيد فخار بن معد
الموسوي ، عن القاضي ابن الميداني ، عن القاسم بن الحسين ، عن القاضي
هامش
( 1 ) شهاب الاخبار ، المقدمة : ه .
( 2 ) شهاب الاخبار ( شرح الشهاب ) : 156 / 849 .
( 3 ) بحار الأنوار 1 : 42 .
( 4 ) معالم العلماء : 118 / 787 .