الغير المترتبة بترتيب أبوابه ، ولي فيها مسالك كثيرة ، إلا أني اقتصر في هذا
المختصر على ذكر أربعة مسالك لا غير ، طلبا للإيجاز ، حذرا من الملال .
المسلك الأول : في أحاديث ذكرها بعض متقدمي الأصحاب ، رويتها عنه
بطرقي إليه ، لا يختص إسنادها بالرسول صلى الله عليه وآله ، بل بعضها ينتهي
إسنادها إليه ، وبعضها إلى ذريته المعصومين ، وخلفائه المنصوصين ، عليهم
أفضل الصلوات وأكمل التحيات ، لان الأصحاب - قدس الله أرواحهم - إنما
يعتبرون من الأحاديث ما صح طريقه إليهم ، واتصلت روايته بهم ، سواء وقف
على واحد منهم ، أو أسنده إلى جده المصطفى صلى الله عليه وآله - إلى أن قال -
روى المنقول عنه هذا المسلك في الأحاديث من طرقه الصحيحة ( 1 ) ، عمن
رواه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( كل سبب ونسب
منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ) ثم ساق الاخبار ( 2 ) ، إلى أن قال :
المسلك الثاني : في أحاديث تتعلق بمصالح الدين ، رواها جمال المحققين
في بعض كتبه بالطريق التي له إلى روايتها ، روى في كتابه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : ( أكثروا من سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله
أكبر ) الخبر ، وساق أخبار كتابه ( 3 ) ، إلى أن قال :
المسلك الثالث : في أحاديث ، رواها الشيخ العالم ، شمس الملة والدين ،
محمد بن مكي في بعض مصنفاته ، يتعلق بأبواب الفقه ، رويتها عنه بطرقي
إليه ، قال - رحمه الله - : روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : . . . . الخبر ،
هامش
( 1 ) جاء في هامش النسخة الحجرية ما نصه ( قال في الحاشية في هذا المقام لا يلزم من عدم ذكر
اسم المنقول عنه في هذا المسلك أن يكون من المرسل ، لما تقرأ في الأصول أن الراوي إذا علم
من حاله أنه لا يروي إلا عن الثقات كان إرساله إسنادا ) ( منه قده ) .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 299 .
( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 349 .