رووا ، وذروا ما رأوا ( 1 ) .
وثالثا : إن طريقته - كما تظهر من - كتابيه طريقة المجتهدين ، كما لا يخفى
على المراجع ، فكل ما ذكره في حقه حدس وتخمين ، ناشئ من عدم ظفره
بالكتابين .
وقوله : وما وقع في أواخر وسائل الشيعة ، إلى آخره ( 2 ) ، فلم أجدهما
فيها ( 3 ) ، نعم ذكر في آخر كتاب الهداية الكتب الغير المعتبرة عنده ، بأقسامها
الثلاثة التي أشرنا إليها سابقا ، وليس منها الكتابان .
قوله : والاخبارية لا يعتنون ، إلى آخره ( 4 ) .
قلت : نعم ، ومنه يظهر أن ابن أبي جمهور كان من المجتهدين ، فإنه في
الكتابين لم يسلك إلا مسلكهم ، ولم يجر إلا على مصطلحاتهم في الاخبار ، من
الصحة والحسن ، والقوة والضعف ، والترجيح بذلك ، فراجعهما ، ولولا خوف
الإطالة لذكرت شطرا منها :
ومنهما يظهر أن المقصد من الرسالة السابقة ليس إثبات حجية مطلق
الاخبار ، كما توهمه فجعله من مطاعنه .
كما يظهر إن كل ما ذكره في هذا المقام ناشئ من عدم العثور عليهما ،
والله العاصم .
نعم قد يطعن فيه ، وفي كتابه من جهتين :
الأولى : ميله إلى التصوف ، بل الغلو فيه ، كما أشار إليه في الرياض ( 5 ) .
وفيه : إن ميله إليه حتى في بعض مقالاتهم الكاسدة ، المتعلقة بالعقائد ،
لا يضر بما هو المطلوب منه في المقام من الوثاقة ، والتثبت ، وغير ذلك مما يشترط
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ : 240 ، وفيه : خذوا بما رووا .
( 2 ، 4 ) ، روضات الجنات 7 : 33 .
( 3 ) في هامش المطبوعة من هامش الأصل والمصححة بعنوان منه ما يلي : هذه كتب غير معتمدة ،
لعدم العلم بثقة مؤلفيها و . . . عوالي اللآلي وانظر رسائل الشيعة 30 : 159 .
( 5 ) رياض العلماء 5 : 51 .