في الناقل ، كغيره من العلماء على ما هم عليه من الاختلاف ، حتى في أصول
الكلام ، ومع ذلك يعتمد بعضهم على بعض في مقام النقل والرواية ، ولذا
رأيتهم وصفوه بها هو دائر بينهم في مواضع مدح الأعاظم وشأنهم ، وأدخلوه في
إجازاتهم .
وليس هو أسوأ حالا فيما نسب إليه من : المحدث الكاشاني ، ولم يطعن
عليه أحد في منقولاته .
ولا من السيد حيدر الآملي المعروف ، صاحب الكشكول ، الذي ينسب
إليه بعض الأقاويل المنكرة وقد تلمذ على فخر المحققين ، وعندي مسائل
السيد مهنا ، وأجوبة العلامة بخطه ( 1 ) ، وقد قرأها على الفخر ، وعلى ظهرها
إجازة الفخر له بخطه الشريف ، وهذه صورته :
هذه المسائل وأجوبتها صحيحة ، سئل والدي عنها فأجاب بجميع ما
ذكره فيها ، وقرأتها أنا على والدي - قدس الله سره - ورويتها ( 2 ) عنه ، وقد أجزت
لمولانا السيد الإمام ، العالم العامل ، المعظم المكرم ، أفضل العلماء ، أعلم
الفضلاء ، الجامع بين العلم والعمل ، شرف آل الرسول ، مفخر أولاد البتول ،
سيد العترة الطاهرة ، ركن الملة والحق والذين ، حيدر بن السيد السعيد تاج
الدين علي بن السيد السعيد ركن الدين حيدر العلوي الحسيني - أدام الله
فضائله ، وأسبغ فواضله . أن يروي ذلك عني ، عن والدي - قدس الله سره -
وأن يعمل بذلك ويفتي به . وكتب محمد بن الحسن بن يوسف بن علي بن مطهر
الحلي ، في أواخر ربيع الاخر ، لسنة إحدى وستين وسبعمائة ، والحمد لله تعالى ،
وصلى الله على سيد المرسلين محمد النبي وآله الطاهرين .
وما كان يخفى على الفخر مقالاته ، وما منعه ذلك عن أن يصفه بما ترى
هامش
( 1 ) أي بني السيد حيدر واستنسخت منه نسخة بخط يدي . ( كذا في هامش المخطوطة ) .
( 2 ) في المخطوطة والحجرية : ( ورويته ) في الموردين .