من تسويدها مؤلفها المذنب الجاني الحسين بن الحسن ، في رابع ربيع الأول من
سنة تسع وخمسين وتسعمائة ، فهو في طبقة الشهيد الثاني ، فلا يمكن رواية
المجلسي الأول عنه ، وقد تولد بعد وفاة السيد بسنتين ، وهذا من الظهور بمكان
لا يخفى على من راجع الرياض وغيره ، ولكن هذا الاشتباه الغير المضر بشئ من
الأمور المتعلقة بالدين ، لا يقتضي هذا الحد من الجسارة وسوء الأدب إلى مثل
هذا النحرير ، الذي هو آية الله عند نواميس الدين ، وحملة الشريعة .
فقال الأول في الرسالة : وأما ما تقدم من اتحاد القاضي أمير حسين
المذكور ، مع السيد الاجل الأكمل ، السيد حسين بن حيدر العاملي المجتهد ،
كما توهمه سيدنا صاحب الدرة ، فهو أيضا كلام عار عن التحقيق ، وناشئ عن
قلة التتبع والتدقيق ، ثم ذكر ما شرحنا خلاصته ( 1 ) .
وقال الثاني في الروضات : ثم من عجب العجاب كل العجاب في هذا
الباب ، هو ما اتفق لأفضل متأخرينا البارع المتتبع ، الذي هو بحر العلوم في
نواظر أصحاب الرسوم ، من أن الأمير سيد حسين القاضي الأصبهاني ، الذي
قد جاء بنسخة كتاب ( الفقه الرضوي ) في هذه الأواخر معه من سفر الحج إلى
أصفهان ، وأخذ منه تلك النسخة ، ورواها عنه ، وأسندها إليه من بعد ذلك
المجلسيان ، لما رأياه يدعي القطع بصدوره عن مولانا الرضا عليه السلام ، وهو
من الثقات لديهما ، هو بعينه نفس هذا السيد الاجل الأفخر ، حسين بن السيد
حيدر الكركي العاملي ، وإنه أيضا المتولي لمنصبي القضاء والافتاء بأصفهان ،
في دولة الشاه طهماسب الصفوي الموسوي ، وأحد الفقهاء المحققين ، إلى آخر
ما تقدم عن الفوائد ، قال . قصدا إلى تأييد ما هو بصدده من إثبات حجية هذا
الكتاب : بكون الراوي له ، الواجد إياه ، الحاكم بقطعية صدوره هو مثل هذا
الجناب المستطاب ، مع كل ما قد عرفته فيه من المراتب العالية ، وجميل
هامش
( 1 ) رسالة في تحقيق فقه الرضا ( عليه السلام ) للخوانساري : 31 .