الألقاب ، دون رجل مجهول الحال ، ليس يعرف قدره ومنزلته إلى الآن من كتب
الرجال ، إلا من جهة استفادة مصداق ما من التوثيق له ، الخارج مرة على سبيل
الاتفاق ، دون التعمد في الاطلاق ، الذي هو بعد التأمل في الأعماق ، من فم
مولانا المجلسي بل قلمه المسامح فيه فحسب .
وكان السبب في مثل صدور هذا الخبط العظيم ، والخلط الجسيم ، من
مثل هذا الرجل العليم ، والحبر الحكيم - بناء على أن الصارم قد ينبو ، والجواد
قد يكبو ، بل الفاضل من تعد أغلاطه - هو ما ورد في الاخبار من أن : حب الشئ
يعمي ويصم ( 1 ) .
فإذن المهم كل المهم ، أن نعطف عنان الهمة إلى صوب كشف هذا
الملم ، بتذنيب من الكلام هو لجدوى هذه الترجمة متم ، ويتوجه منه النظر إلى
جواب هذه المغلطة العظمى ، مدعى ودليلا ، بأربعة وجوه .
ذكر في أولها شرح البون البعيد بين الرجلين ، وذكر جملة من اللوازم
الباطلة للقول باتحادهما ، مما أخرج الكتاب عن الكتب العلمية ، وأطال الطعن
والتشنيع على السيد الجليل ، معبرا عنه في خلال كلماته بالموحد ، فكأنه أبدع في
الدين ، وزاد أو نقص في شريعة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله .
وذكر في ثانيها كلام صاحب الرياض ، واحتج بما صنعه فيه من ذكره
القاضي الأمير حسين ، الخالي عن النسبة إلى أبيه ، في ترجمة له بالخصوص
مختصرة عقيب ( 2 ) ترجمة السيدين المقدمين بأكمل التفضيل ، من غير إشارة إلى
منزلة فيه ، أو قابلية دخوله في زمرة المصنفين من الأصحاب ، أو نسبة شئ إليه
سوى محض النقل لما ذكره أستاذه المعظم إليه في حقه ، قال : ويظهر منه كون
الرجل في ذلك العصر غير معروف بنسب أو حسب عند أحد من غير
الخواص ، كأحد من المريدين لهم ، بحيث لم يكن عنده في زمان التصنيف
هامش
( 9 ) عوالي اللآلي 1 : 290 / 149 .
( 2 ) كذا والصحيح : قبل . انظر الترجمة في الرياض 2 : 30 والسيدين فيه صحيفة 62 و 88 و 91 .