أصحابها ، ثم ساق كثيرا من الأدلة التي تضاد هذه الدعوى ، مشيرا إلى
احتياط بعضهم في إتيان أمور بلا دليل وإنما لمواظبة بعض من سبق من
الفقهاء عليها ، متسائلا كيف لا تكون الإجازة كذلك بعد أن دأب عليها
جميع الفقهاء ؟
ولهذا نجد . لا يرى حجية فتوى الفقيه الذي لم يستجز أحدا في
الرواية ؟ لان الإجازة في نظره هي طريق الاحتياط الوحيد الذي لا ينبغي
للفقيه مجانبته .
وبعد أن فرغ المصنف - قدس سره - من بحث الا جازت العلمية في
عالم الرواية والتحديث ، انتقل إلى موضوع هذه الفائدة ، ألا وهو بيان طرقه
مفصلة إلى المشايخ العظام .
ابتدأ المصنف بمشايخه الخمسة ، وهم :
الأول : الشيخ مرتضى الأنصاري .
الثاني : الشيخ عبد الحسين الطهراني .
الثالث : السيد مهدي القزويني .
الرابع . المولى علي بن ميرزا خليل الطهراني .
الخامس : الميرزا محمد هاشم الخوانساري .
وهؤلاء الخمسة - قدس سرهم - قد أجازوا المصنف برواية جميع
مصنفاتهم ومؤلفاتهم وما سمعوه أو قرأوه على مشايخهم ، وهم بدورهم
استجازوا مشايخهم الذين هم استجازوا أيضا ممن تقدم على طبقتهم ،
وهكذا الحال بالنسبة إلى الطبقات الأخرى الممتدة على ما يقرب من ألف
عام .
إن القارئ الكريم ليجد في هذه الفائدة جهدا فريدا في تفصيل مشايخ
هذه الطبقات التي تزداد تعقيدا كلما ابتعد عن عصر المصنف لكون كل
خاتمة المستدرك — صفحة مقدمة التحقيق 32
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
صمقدمة التحقيق ٣٢