الفائدة الثالثة
في ذكر المشايخ العظام
خصصت هذه الفائدة - التي هي أكبر الفوائد بعد الخامسة - لبيان طريق
المصنف إلى أصحاب الكتب التي تقدمت الإشارة إليها في الفائدتين الأولى
والثانية ، منضمة إليها مئات الطرق الأخرى إلى من الف وصنف - من السلف
الصالح - في علوم الشريعة الغراء من فقه وحديث وتفسير وأصول ونحو
ذلك ، ابتداء من عصر المصنف المتوفى سنة - 1320 ه - قدس سره - ،
وانتهاء بأصحاب الكتب الأربعة المشهورة ، وما تلاها في الاعتبار .
وقد استهل هذه الفائدة ببحث ممتاز عن الإجازات العلمية ودورها
المهم في رواية الحديث باعتبارها من أهم طرق تحمل الحديث وآداب
نقله ، مستعرضا لكثير من الإجازات التي استجازها المشايخ العظام ، أو
منحوها لمن استجازهم ، ذاكرا نتفا من استجازة علماء الشيعة وفقهائهم عن
فقهاء أهل السنة ومحدثيهم وأرباب العلوم الأدبية ، لرواية جميع مؤلفاتهم
ومصنفاتهم التي يحتاجون إلى النقل منها ، كما حدث ذلك لهم بالشام ومصر
ومكة وفلسطين . كما بين في هذا البحث الكيفية التي تتم بها معرفة مشايخ
الإجازات بعيدا عن كتب الرجال ونصوصهم - كما بحث أيضا عن أصناف
التحمل الأخرى - ، إلا أنه لم يولها ما أولى الإجازة من اهتمام .
ومن مظاهر اعتداده الفائق بالإجازة انه خصص مساحة واسعة في هذا
البحث للرد على دعوى انحصار الإجازة في التيمن إلا أن يكون متعلقها كتابا
خاصا . فتفيد الضمان وتعهد صحته وحفظه من الغلط والتصحيف ، حيث
أثبت حاجة الفقهاء الأوائل إليها مطلقا حتى في الكتب المتواترة عن
خاتمة المستدرك — صفحة مقدمة التحقيق 31
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
صمقدمة التحقيق ٣١