مقامه - لانتهاء أكثر إجازات مشايخ الشيعة إليه ، وبه تمم المصنف - رحمه الله
تعالى - الطرق إلى أرباب المؤلفين والمشايخ من الخلف والسلف
الصالحين ، واتصال السند إلى أصحاب المجاميع التي تدور عليها رحى
مذهب الشيعة كالكتب الأربعة وما يتلوها في الاعتبار .
وأما عن شرح طرق هؤلاء الأصحاب - قدس سرهم - إلى مصنفات
الرواة من الكتب والأصول المعروفة فلم يبحثها في هذه الفائدة ، واكتفى
بالإحالة إلى فهارسهم وكتبهم المسندة التي ضمت مشيختهم تفصيلا .
ثم عرج بعد هذا على بيان نبذة من أحوال جملة من هؤلاء المشايخ
الذين انتهت إليهم سلسلة الإجازات ، وقد خص بالذكر منهم اثني عشر شيخا
وهم :
الشيخ الكراجكي ، الشيخ النجاشي ، شيخ الطائفة الطوسي ،
الشريف الرضي ، السيد المرتضى علم الهدى ، الشيخ المفيد ، الشيخ ابن
قولويه ، الشيخ الصدوق ، الشيخ النعماني ، ثقة الاسلام الكليني ، الشيخ
علي بن بابويه ، الشيخ الكشي .
وقد تحدث عن كل واحد منهم - قدس سرهم - بما لا مزيد عليه
إذ ذكر أنسابهم ، وأحسابهم ، وفضائلهم ، ومآثرهم ، مع شئ من قصصهم ،
وأخبارهم ، وما يتصل بهم ، مؤكدا على اعتراف أهل السنة بفضلهم وتعظيمهم
وتبجيلهم .
أما عن الشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني - طاب ثراه - فقد
أحال المصنف إلى ما كتبه عنه وعن كتابه الكافي في الفائدة الرابعة .
وقبل أن نعرف القارئ الكريم بما في الفائدة الرابعة من فوائد هذه
الخاتمة ، نود أن نبين له بأن الشيخ النوري - قدس سره - قد رسم لسلسلة
الإجازات بسائر الطبقات ابتداء من نفسه ، وانتهاء بالسفير الرابع لمولانا
خاتمة المستدرك — صفحة مقدمة التحقيق 35
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
صمقدمة التحقيق ٣٥