الثاني : إنك قد عرفت تصريح الجماعة بأن كتاب البدع المحدثة
- المعروف بالاستغاثة - لأبي القاسم الكوفي ، كالنجاشي ، والعلامة ، والسروي ،
والبياضي ، ويلائم سند بعض أخباره طبقته ففي أول بدع الثاني : وفي مصحف
أمير المؤمنين عليه السلام ، برواية الأئمة من ولده صلوات الله عليهم ( من المرفق
والى الكعبين ) ، حدثنا بذلك علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الحسن
ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام ( 1 ) . . .
الخبر ، فهو في طبقة الكليني رحمه الله وأضرابه ، ويشير في الكتاب أحيانا إلى
كتابه ، كتاب الأوصياء ( 2 ) الذي صرح النجاشي بأنه له .
وقال في أواخر الكتاب ، في تحقيق أن المقتول في يوم الطف علي بن
الحسين الأكبر أو الأصغر - لمناسبة - ما لفظه : فمن كان من ولد الحسين عليه
السلام قائلا بالإمامة بالنصوص ، يقول إنهم من ولد علي الأكبر ابن الحسين
عليه السلام ، وهو الباقي بعد أبيه ، وإن المقتول الأصغر منهما ، وهو قولنا وبه
نأخذ ، وعليه نعول ثم نقل القول الآخر ونسبه إلى الزيدية ، وطعن عليهم - إلى
أن قال - وإنما أكثر ما بينهم وبينه من الاباء في عصرنا هذا ، ما بين ستة آباء أو
سبعة ، فذهب عنهم أو عن أكثرهم معرفة من هم من ولده من الأخوين ( 3 ) . . .
إلى آخره ، وهذا أيضا لا يلائم إلا الطبقة المذكورة .
فمن الغريب بعد ذلك نسبة هذا الكتاب إلى المحقق ميثم بن علي
البحراني ، ففي الفصل الأول من أول البحار : كتاب شرح نهج البلاغة ،
وكتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة ، للحكيم المدقق العلامة كمال الدين ميثم بن
هامش
( 1 ) الاستغاثة : 29 هامش 1 ، وفيه بدل ما بين القوسين ( من المرافق - ومن الكعبين ) .
( 2 ) الاستغاثة : 8 و 22 و 116 ، وفي غيرها .
( 3 ) الاستغاثة : 83 .