الكتاب ، وهذا ظاهر لمن نظر فيه ، وليس فيه مما يتعلق بالغلو والتخليط شئ ،
بل ومما يخالف الامامية ، إلا في مسألة تحديد حد شارب الخمر بالثمانين ، وكم
له نظائر من أصحابنا ، بل هو في أسلوبه ، ووضعه ، ومطالبه من الكتب المتقنة
البديعة ، الكاشفة عن علو مقام فضل مؤلفه ، . ولذا اعتمد عليه علماء أعلام
مثل ابن شهرآشوب في مناقبه ( 1 ) ، وفي معالمه إشارة إلى ذلك كما لا يخفى على
الناظر اللبيب ( 2 ) ، والشيخ يونس البياضي في كتاب الصراط المستقيم ( 3 ) ، بل
وكلام العلامة يشير إلى أنه من الكتب المعروفة بين الامامية ، والقاضي في
الصوارم المهرقة ( 4 ) وغيرهم .
وفي رياض العلماء : وهذا السيد قد ذكره علماء الرجال ، لكن قدحوا فيه
جدا ، إلا أنه قد ألف في زمان استقامة أمره كتبا عديدة ، عل طريقة الشيعة
الإمامية ، منها . كتاب الإغاثة في بدع الثلاثة ، ويقال له كتاب الاستغاثة ،
وكتاب البدع المحدثة أيضا - إلى أن قال - وبالجملة من مؤلفات هذا السيد
كتاب تثبيت المعجزات في ذكر معجزات الأنبياء جميعا ، ولا سيما نبينا صلى الله
عليه وآله ، وقد ألف الشيخ حسين بن عبد الوهاب - المعاصر للسيد المرتضى
رحمه الله والرضي رضي الله عنه - تتميما لكتابه هذا كتابه المعروف بكتاب عيون
المعجزات في ذكر معجزات فاطمة والأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم ،
وإن ظن الأستاذ ( 5 ) الاستناد ، وجماعة أيضا كون عيون المعجزات للسيد
المرتضى ، وقد سبق وجه بطلان هذا الحسبان في ترجمة الحسين بن عبد الوهاب
المذكور .
هامش
( 1 ) المناقب 2 : 364 .
( 2 ) معالم العلماء : 64 / 436 .
( 3 ) منها في 2 : 17 من الصراط المستقيم .
( 4 ) الصوارم المهرقة : 20 .
( 5 ) حاشية المخطوطة : يعني العلامة المجلسي .