علي بن ميثم البحراني ( 1 ) . وفي الفصل الثاني : والمحقق البحراني من أجلة
العلماء ومشاهيرهم ، وكتاباه في غاية الاشتهار ، انتهى ( 2 ) .
ولولا كلامه الأخير لاحتملنا كما في الرياض ، أن يكون لابن ميثم أيضا
كتاب سماه بالاستغاثة ، فإن الاشتراك في أسامي الكتب غير عزيز ، ولكن
الكتاب المتداول المعروف ليس من مؤلفاته قطعا لما عرفت .
قال المحقق المحدث البحراني في اللؤلؤة بعد نقل ترجمة ابن ميثم ، عن
رسالة السلافة البهية في الترجمة الميثمية ، لشيخه العلامة الشيخ سليمان
البحراني ، وعد الكتاب المذكور من مؤلفاته ، وتوصيفه بأنه لم يعمل مثله ما
لفظه :
ثم إن ما ذكره شيخنا المذكور من نسبة كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة
للشيخ المشار إليه غلط قد تبع فيه من تقدمه ، ولكن رجع عنه أخيرا فيما وقفت
عليه من كلامه ، وبذلك صرح تلميذه الصالح الشيخ عبد الله بن صالح
البحراني رحمه الله ، وإنما الكتاب المذكور كما صرحا به لبعض قدماء الشيعة من
أهل الكوفة ، وهو علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي ، والكتاب يسمى كتاب
البدع المحدثة ، ذكره النجاشي في جملة كتبه ، ولكن اشتهر في ألسنة الناس
تسميته بالاسم الأول ، ونسبته للشيخ ميثم ، ومن عرف سليقة الشيخ ميثم في
التصنيف ، ولهجته وأسلوبه في التأليف ، لا يخفى عليه أن الكتاب المذكور ليس
جاريا عل تلك اللهجة ، ولا خارجا من تلك اللجة ( 3 ) ، انتهى .
وبعد الوقوف على ما أشرنا إليه من القرائن والحجة ، لا وقع للتشبث
باللهجة ، فإنه لغريق صار في غمرات اللجة .
وأغرب من جميع ذلك أن الفاضل المتبحر الشيخ عبد النبي الكاظمي في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 : 19 .
( 2 ) بحار الأنوار 1 : 37 .
( 3 ) لؤلؤة البحرين : 260 .