والحمام ، أول ما يدخل كرمي من ناحية شيراز ، وآخر ما صنف مناهج
الاستدلال .
وهذا الرجل يدعي له الغلاة منازل عظيمة ، وذكر الشريف أبو محمد
المحمدي رحمه الله أنه رآه ( 1 ) .
وقال العلامة في الخلاصة : علي بن أحمد الكوفي ، يكن أبا القاسم ، قال
الشيخ الطوسي طاب ثراه فيه : إنه كان إماميا مستقيم الطريقة ، صنف كتبا
كثيرة سديدة ، وصنف كتبا في الغلو والتخليط ، وله مقالة تنسب إليه .
قال النجاشي : إنه كان يقول : إنه من آل أبي طالب ، وغلا في آخر عمره
وفسد مذهبه ، وصنف كتبا كثيرة أكثرها على الفساد ، توفي بموضع يقال له
كرمي ، بينه وبين شيراز نيف وعشرون فرسخا ، في جمادى الأولى ، سنة اثنتين
وخمسين وثلاثمائة ، وهذا الرجل يدعي له الغلاة منازل عظيمة .
وقال ابن الغضائري : علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي ، المدعي العلوية ،
كذاب غال ، صاحب بدعة ومقالة ، ورأيت له كتبا كثيرة ، لا يلتفت إليه .
وأقول : وهذا هو المخمس ، صاحب البدع المحدثة ، وادعى أنه من بني
هارون بن الكاظم عليه السلام ، ومعنى التخميس عند الغلاة - لعنهم الله
تعالى - أن سلمان الفارسي ، والمقداد ، وعمار ، وأبا ذر ، وعمرو بن أمية
الضمري ، هم الموكلون بمصالح العالم ، تعالى الله عن ذلك علو كبير 1 ( 2 ) ،
انتهى .
وقد تلخص من كلماتهم أنه كان اماميا مستقيما ، من أهل العلم
والفضل ، والمؤلفات السديدة ، ثم غلا وصار من المخمسة في آخر عمره ، فلو
كان الكتاب المذكور في حال الاستقامة ، ما كان في تخليطه بعده وهن في
هامش
( 1 ) رجل النجاشي : 265 / 691 .
( 2 ) الخلاصة : 233 / 10 .