وفيه تأييد لما استظهرناه ، وطبقته تقرب من عصر القاضي ، فإن موت
القاضي كان في شهر رجب سنة 363 ه . ق بمصر .
ومنها ما رواه في ذكر العقايق ، وعن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه نهى
عن أربع كنى - إلى أن قال - وأبي القاسم إذا كان الاسم محمدا ، نهى عن ذلك
سائر الناس ورخص فيه لعلي عليه السلام ، وقال : ( المهدي من ولدي ،
يضاهي اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ) ( 1 ) .
ومنها مطابقة كثير من متون أخباره لما في الجعفريات ، بحيث تطمئن
النفس أخذها منها ، وقد عرفت أن سند أخبارها ينتهى إلى موسى بن جعفر
عليهما السلام ، وحاله عند الإسماعيلية يعرف مما تقدم ، وفي عصرنا هذا يأتون
من هذه الطائفة من بلاد الهند إلى زيارة أمير المؤمنين ، وأبي عبد الله عليهما
السلام ، وينزلون بغداد ، ويسيرون منه إلى كربلاء ولا يمرون إلى بلد الكاظم
عليه السلام ، بل تواتر عنهم أن طاغوتهم حرم عليهم النظر إلى قبته المباركة من
بعيد ، بل حدثني جماعة أنهم يسبونه نعوذ بالله من الخسران .
ومن ذلك حله ظهر أن ما ذكره صاحب المقابس من النظر فيما ذكره
السروي في محله ، وأن احتمال كونه من الإسماعيلية بمكان من الوهن ( 2 ) .
الرابع : فيما ذكره صاحب المقابس وهو قوله : إلا أنه مع ذلك خالف فيه
الأصحاب في جملة من الاحكام المعلومة عندهم ، بل بعض ضروريات
مذهبهم كحلية المتعة . . . إلى آخره ( 3 ) .
قلت : ما ذكره حق ، فقد خالف القوم في جملة من المواضع في فروع
الاحكام ، إلا أنه معذور في ذلك من وجوه :
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 2 : 188 حديت 683 .
( 2 ) مقابس الأنوار : 66 .
( 3 ) مقابس الأنوار : 66 .