يظهر من كتاب الإمامة والتبصرة له ، وقد نقل عنه في البحار كثيرا ، سيما في
كتاب العشرة ، ووجدناه مطابقا لما في أصله ( 1 ) .
ولا بعد في رواية علي بن بابويه عنه ( 2 ) ، مع رواية الحسين - المتأخر عنه
بطبقتين - عنه أيضا ، فإن وفاة علي في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وقد مر أن
التلعكبري سمع منه سنة سبعين وثلاثمائة ، فلو كان عمره حينئذ ثمانين مثلا كان
في وقت وفاة علي في حدود الأربعين ، وروايته عنه قبله بمدة غير مستبعد .
وممن روى هذا الكتاب عن محمد بن محمد بن الأشعث بتوسط سهل :
أبو عبد الله محمد بن الحسن التميمي البكري ، كما يأتي في شرح حال كتاب
النوادر للسيد فضل الله الراوندي ( 3 ) .
ثم اعلم أن جماعة أخرى رووا هذا الكتاب عنه غير سهل :
هامش
أضف ان النسخة التي كانت بيد العلامة المجلسي من الإمامة والتبصرة ملفقة منه وجامع
الأحاديث حيث سقط صفحة عنوان الجامع وبالتالي عزيت أحاديث الجامع إلى الإمامة مما نشأ
عنه ذلك ، ولمزيد التوضيح راجع مستدرك الوسائل الجزء الأول صفحة 39 من مقدمة
التحقيق . ،
هذا ومما يثير العجب ان العلامة النوري ( ره ) بنفسه شكك في صحة كون ما ينقل عنه
العلامة المجلسي ( ره ) بعنوان الإمامة والتبصرة هو نفس هذا الكتاب ، ومما استند إليه في هذا
التشكيك وجود الرواية فيه عن سهل بن أحمد الديباجي وأن رواية عل بن بابويه عنه تنافي
طبقته ، راجع الجزء الثالث صفحة 529 من الطبعة الحجرية .
( 1 ) وراجع بحار الأنوار علي سبيل المثال 74 : 80 / 80 و 400 / 44 ، وجامع الأحاديث : 11
( 2 ) لكنه في الفائدة الثالثة في ترجمة الحادي عشر من المشايخ العظام الذين تنتهي إليهم السلسلة
في الإجازات ، وهو علي بن بابويه القمي ( ره ) : ذكر أن رواية عل ابن بابويه القمي ( ره ) عن
أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري والحسن بن حمزة العلوي و . . . وعن سهل بن أحمد
الديباجي تنافي طبقته ، وهذا مناف لما أورده . هنا ، نعم بعد أن ذكر المنافاة المذكورة قال : ( وإن
أمكن التكلف في بعضها ) ولعل مراده بالبعض روايته عن سهل أو أنها جزء من مراده ، فيمكن
التكلف برفع المنافاة بين ما صدر عنه في المقامين .
( 3 ) يأتي في الصفحة : 173 .