الأشعثيات فإن جلالة شأنهم ، وعلو مقامهم ، وتثبتهم ، تأبى عن الرواية عن
الوضاع ، وجعله شيخا للإجازة .
ويؤيده كلام جماعه من أصحابنا : كالشيخ محمد في شرح الاستبصار ،
والشيخ عبد النبي في الحاوي ( 2 ) ، وسميه الكاظمي في التكملة ، بل نسبه فيها
إلى الأكثر ( 3 ) ، والمجلسي ( 4 ) ، وصاحب النقد ( 5 ) ، وأستاذه خريت هذه الصناعة
المولى عبد الله التستري ( 6 ) ، من أن المراد من ابن الغضائري صاحب الرجال ،
هو أحمد الغير المذكور في الرجال ، الذي صرح الجماعة بأنهم لم يقفوا فيه على
جرح ولا تعديل ، بل قال في البحار : ورجال ابن الغضائري ، وهو إن كان
الحسين فهو من أجلة الثقات ، وإن كان أحمد - كما هو الظاهر - فلا اعتمد عليه
كثيرا ، وعلى أي حال الاعتماد على هذا الكتاب يوجب رد أكثر أخبار الكتب
المشهورة ( 7 ) ، انتهى .
وممن روى عن الأشعثيات بتوسط سهل علي بن بابويه ( 8 ) قدس سره كما
هامش
( 1 ) عنوانه : استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار .
( 2 ) الموسوم ب : حاوي الأقوال في معرفة الرجال للشيخ عبد النبي الجزائري المتوفى سنة 1021
هجرية ، لا زال مخطوطا .
( 3 ) تكملة الرجال 1 : 126 - 131 .
( 4 ) بحار الأنوار 1 : 41 .
( 5 ) نقد الرجال . 20 / 44 و 106 / 75 .
( 6 ) أنظر مجمع الرجال 1 : 10 .
( 7 ) بحار الأنوار 1 : 41 .
( 8 ) يبدو ان الشيخ المؤلف قدس سره اشتبه عليه الامر ، كما اشتبه على الشيخ المجلسي قدس سره
في البحار من قبله .
إذ بعد البحث ثبت ان الروايات المقصودة والمشار إليها هي ما رواه جعفر بن أحمد بن علي
القمي وليس علي بن بابويه القمي .
وذلك لان المشار إليها من الأحاديث أخلاقية في الغالب والإمامة والتبصرة معلوم بحثه
وموضوعه من عنوانه .