من الأشعثيات ما كان إسناده متصلا بالنبي صلى الله عليه وآله ، وما كان غير
ذلك لم يروه عن صاحبه ، وذكر التلعكبري أن سماعه هذه الأحاديث المتصلة
الأسانيد من هذا الرجل ، ورواية جميع النسخة بالإجازة عن محمد بن
الأشعث ، وقال ليس لي من هذا الرجل إجازة ( 1 ) .
وقال النجاشي : سهل بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن سهل الديباجي ،
أبو محمد لا بأس به ، كان يخفى أمره كثيرا ، ثم ظاهر بالدين في آخر عمره ، له
كتاب إيمان أبي طالب . أخبرني به عدة من أصحابنا ، وأحمد بن عبد الواحد ( 2 )
وقال العلامة طاب ثراه في الخلاصة بعد نقل كلام النجاشي إلى قوله :
آخر عمره وقال ابن الغضائري : كان يضع الأحاديث ، ويروي عن المجاهيل
ولا بأس بما يروي عن الأشعثيات ، وما يجري مجراها مما رواه غيره ( 3 ) ، انتهى .
وقال الشيخ رحمه الله في رجاله : سهل بن أحمد بن عبد الله بن سهل
الديباجي ، بغدادي كان ينزل درب الزعفراني ببغداد ، سمع منه التلعكبري
سنة سبعين وثلاثمائة ، وله منه إجازة ولابنه ، أخبرنا عنه الحسين بن عبيد الله ،
يكنى أبا محمد ( 4 ) ، انتهى .
ولا يخفى أن مدح النجاشي ، ورواية العدة والتلعكبري وابنه عنه ، وعدم
إشارة الشيخ إلى ذم فيه ، واعتماده ( 5 ) والنجاشي والحسين بن عبيد الله عليه في
الرواية عن الأشعثيات ، وذكره بالكنية في مقام ذكر الطريق .
يوجب ( 6 ) الاعتماد ، ويوهن كلام ابن الغضائري ، وان استثنى روايته عن
هامش
( 1 ) ، المصدر السابق 504 / 75 .
( 2 ) وجال النجاشي : 186 / 493 .
( 3 ) رجال العلامة 81 / 4 .
( 4 ) رجال الشيخ : 474 / 3 .
( 5 ) أي الشيخ الطوسي .
( 6 ) جواب لقوله ( لا يخفى . . . ) المتقدم قبل أسطر .