من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن التابعين من الأنصار
المعروفين بالصلاح والنسك الا جمعهم ، واجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمائة
رجل وهو في سرادقه عامتهم التابعون ، [ ونحو مائتي رجل من أصحاب
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ] ( 1 ) فقام فيهم خطيبا فحمد الله وأنثى عليه ، ثم
قال : " أما بعد فان هذا الطاغية قد صنع بنا وبشيعتنا ما علمتم ورأيتم
وشهدتم ، وبلغكم ، واني أريد أن أسألكم عن شئ ، فان صدقت
فأصدقوني ، وإن كذبت فأكذبوني ، واسمعوا مقالتي ، واكتبوا قولي ، ثم
ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم ومن ائتمنتموه من الناس ووثقتم به ، فادعوه
إلى ما تعلمون من حقنا ، فانا نخاف ن يدرس هذا الحق ويذهب ، والله
متم نوره ولو كره الكافرون " وما ترك شيئا مما أنزل الله في القرآن فيهم إلا
قاله وفسره ، ولا شيئا قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أبيه وأخيه
وأمه وفي نفسه وأهل بيته إلا رواه ، وكل ذلك يقول أصحابه ( 2 ) : اللهم نعم
قد سمعنا وشهدنا ، ويقول التابعون : اللهم نعم قد حدثنا من نصدقه
ونأتمنه ، حتى لم يترك شيئا الا قاله ، فقال : " أنشدكم بالله الا حدثتم به من
تثقون به " الخبر .
[ 21380 ] 25 - السيد فضل الله الراوندي في رسالة أدعية السر : قرأت بخط
الشيخ الصالح محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن مهرويه الكرمندي رحمه
الله ، قال : وأخبرني عنه ابنه الشيخ الخطيب احمد ، قال رضي الله عنه :
وجدت بخط أحمد بن إبراهيم بن محمد بن ابان ، قال : أخبرني أحمد بن
محمد بن عمر بن يونس اليمامي ، قال : حدثني محمد بن إبراهيم
الأصبحي ، قال : حدثني أبو الخطيب بن سليمان رضي الله تعالى عنهم ،
قال : أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) في المخطوط : " يقولون " وما أثبتناه من المصدر .
25 - رسالة أدعية السر ص 1 .