عبد العزيز بن يحيى الجلودي ، عن محمد بن زكريا الجوهري ، عن
العباس بن بكار الضبي ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة قال : قال
الحسين بن علي ( عليهما السلام ) : " من وضع دينه على القياس ، لم يزل
الدهر في الارتماس ، مائلا عن المنهاج ، ظاعنا ( 1 ) في الاعوجاج ، ضالا عن
السبيل ، قائلا غير الجميل " الخبر .
[ 21288 ] 24 - الشيخ الطوسي في أماليه : عن الحسين بن عبيد الله
الغضائري ، عن هارون بن موسى ، عن علي بن معمر ، عن حمدان بن
معافى ، عن العباس بن سليمان ، عن الحارث بن التيهان ، قال : قال ابن
شبرمة : دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، فسلمت
عليه - وكنت له صديقا - ثم أقبلت على جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت :
أمتع الله بك ، هذا رجل من أهل العراق له فقه وعقل ، فقال له جعفر
( عليه السلام ) : " لعله الذي يقيس الدين برأيه " ثم أقبل علي ( 1 ) فقال :
" هذا النعمان بن ثابت " فقال أبو حنيفة : نعم أصلحك الله .
فقال : " اتق الله ولا تقس الدين برأيك ، فان أول من قاس إبليس ، إذ
امره الله بالسجود فقال : * ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) * ( 2 ) "
ثم قال له جعفر ( عليه السلام ) : " هل تحسن أن تقيس رأسك من جسدك ؟ "
قال : لا - إلى أن قال - ثم قال له : " أيما أعظم عند الله عز وجل ، قتل
النفس أو الزنى ؟ " قال : بل قتل النفس ، قال له جعفر ( عليه السلام ) : " فإن
الله تعالى قد رضي في قتل النفس بشاهدين ، ولم يقبل في الزنى إلا أربعة "
ثم قال له : " أيما أعظم عند الله تعالى ، الصوم أو الصلاة ؟ " قال : لا بل
الصلاة ، قال : " فما بال المرأة إذا حاضت تقضي الصيام ولا تقضي
هامش
( 1 ) الظاعن : السائر الماشي ( لسان العرب ج 13 ص 270 ) .
24 - أمالي الطوسي ج 2 ص 259 .
( 1 ) في المصدر : عليه .
( 2 ) سورة ص 38 : 76 .