قال : " تنزع مالا من يد هذا فتعطيه هذا ، وتحد هذا ، وتحبس هذا ، وتنزع
امرأة هذا ( 1 ) فتعطيها هذا ؟ " قال : نعم ، قال : " بماذا تفعل ذلك كله ؟ "
قال : بكتاب الله ، قال : " أكل شئ تفعله تجده في كتاب الله ؟ " قال :
لا ، قال : " فما لم تجده في كتاب الله ، فمن أين تأخذه ؟ " قال : من
سنة ( 2 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : " وكل شئ تجده في كتاب
والله ، وفي سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ " قال : ( لا ، و ) ( 3 ) ما لم
أجده فيهما أخذته من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال :
" عن أيهم تأخذ ؟ " قال : عن أبي بكر وعمر وعثمان ، وعلي
( عليه السلام ) ، وطلحة والزبير ، وعدد رجالا ( 4 ) قال : " فكل شئ
تأخذه عنهم ، تجدهم قد أجمعوا عليه ؟ " قال : لا ، قال : " فإذا اختلفوا فبقول من
تأخذ منهم ؟ " قال : بقول من رأيت أن آخذ منهم أخذت ، قال : " ولا تبالي
أن تخالف الباقين ؟ " قال : لا ، قال : فهل تخالف عليا ( عليه السلام ) فيما
بلغك أنه قضى به ؟ " قال : ربما خالفته إلى غيره منهم ، فسكت أبو عبد الله
( عليه السلام ) ساعة ينكت في الأرض ، ثم رفع رأسه فقال : " يا عبد
الرحمان ، فما تقول يوم القيامة إذا أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيدك ،
وأوقفك بين يدي الله ، وقال : أي رب ، إن هذا بلغه عني قول فخالفه ؟ "
قال : وأين ( 5 ) خالفت قوله ، يا ابن رسول الله ؟ قال : " ألم يبلغك قوله
( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : أقضاكم علي ( عليه السلام ؟ " قال : نعم ،
قال : " فإذا خالفت قوله ، ألم تخالف قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ؟ "
فاصفر وجه ابن أبي ليلى حتى عاد كالأترجة ، ولم يحر جوابا .
هامش
( 1 ) في المصدر : من يد هذا .
( 2 ) في المصدر : فاخذه عن .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) في المصدر : وعد أصحاب رسول الله .
( 5 ) في نسخة : وأنى ( منه قده ) .