الغساني في منصرفه من إصبهان قال : حججت في سنة احدى وثمانين
ومائتين ، وذكر دخوله في مكة ونزوله في بيت يعرف بدار الرضا
( عليه السلام ) ، وفيها عجوز - من خدام أبي محمد الحسن ( عليه السلام ) ،
وكانت تلقى الحجة ( عليه السلام ) ، وكانت واسطة بينه ( عليه السلام ) ،
وبين يعقوب إلى أن قال - فأخذت عشرة دراهم صحاحا ، فيها سنة رضوية
من ضرب الرضا ( عليه السلام ) ، قد كنت خبأتها لألقيها في مقام إبراهيم
( عليه السلام ) ، وكنت نذرت ونويت ذلك ، فدفعتها إليها وقلت في
نفسي : ادفعها إلى قوم من ولد فاطمة ( عليها السلام ) أفضل مما ألقيها في
المقام وأعظم ثوابا ، فقلت لها : ادفعي هذه الدراهم إلى من يستحقها من
ولد فاطمة ( عليه السلام ) ، وكان في نيتي أن الذي رأيته هو الرجل ، وإنما
تدفعها إليه ( عليه السلام ) فأخذت الدراهم وصعدت وبقيت ساعة ثم
نزلت ، فقالت يقول لك : " ليس لنا فيها حق ، اجعلها في الموضع الذي
نويت ، ولكن هذه الرضوية خذ منا بدلها وألقها في الموضع الذي نويت "
ففعلت . . الخبر ، وهو طويل .
ورأيته في بعض كتب قدماء أصحابنا قال حدثنا أبو المفضل محمد بن
عبد الله بن عبد المطلب قال : حدثني أبو القاسم موسى بن محمد الأشعري
القمي قال : حدثني يعقوب بن يوسف أبو الحسن الضراب في سنة تسعين
ومائتين ، وساق مثله .
9 - ( باب أن من نذر صوم يوم معين دائما ، فاتفق في يوم يحرم
صومه ، وجب الافطار والقضاء )
[ 19243 ] 1 - الصدوق في المقنع : فإن نذر أن يصوم يوما يعينه ما دام حيا
فوافق ذلك اليوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق ، أو سافر أو مرض ،
فقد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيام كلها ، ويصوم يوما بدل يوم .
هامش
الباب 9
( 1 ) - المقنع ص 137 .