يريد بذلك خدمة في الجنة ، مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا ، وعلى
حسب ذلك مماليكه فيها ، فقعد الرجل ، فقال له علي ( عليه السلام ) :
أقسمت بعظيم حقي الذي عرفته وبجلته ( 5 ) ، وتواضعك لله حتى جازاك
عنه ، بأن ندبني ( 6 ) لما شرفك به من خدمتي لك ، لما غسلت مطمئنا ، كما
كنت تغسل لو كان الصاب عليك قنبرا ، ففعل الرجل ذلك .
فلما فرغ ناول الإبريق محمد بن الحنيفة ، وقال : يا بني لو كان هذا
الابن حضرني دون أبيه ، لصببت على يده ، ولكن الله عز وجل يأبى أن
يسوي بين ابن وأبيه ، إذا جمعهما مكان ، لكن قد صب الأب على الأب
فليصب الابن على الابن ، فصب محمد بن الحنيفة على الابن ، ثم قال
الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) : فمن اتبع عليا ( عليه السلام )
على ذلك ، فهو الشيعي حقا " .
تفسير الإمام ( عليه السلام ) ، مثله ( 7 ) .
[ 20049 ] 14 - ابنا بسطام في طب الأئمة ( عليهم السلام ) : عن سهل بن
أحمد قال : حدثنا محمد بن أورمة قال : حدثنا صالح بن محمد ، عن
عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال :
" قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا وقع الذباب في إناء أحدكم
فليغمسه فيه ، فإن في أحد جناحيه شفاء ، وفي الآخر سما ، وإنه يغمس
جناحه المسموم في الشراب ، ولا يغمس الذي فيه الشفاء ، فاغمسوها لئلا
يضركم " .
[ 20050 ] 15 - صحيفة الرضا ( عليه السلام ) : بإسناده عن آبائه
هامش
( 5 ) في الحجرية : " ونحلته " وما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) في الحجرية : " تدينني " وما أثبتناه من المصدر .
( 7 ) تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ص 131 .
14 - طب الأئمة ( عليهم السلام ) ص 106 .
15 - صحيفة الرضا ( عليه السلام ) ص 36 ح 20 .