تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ولما سأله الحواريون أن ينزل عليهم مائدة ، لبس صوفا وبكى وقال : ( اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء ) ( 2 ) الآية ، فنزلت سفرة حمراء بين غمامتين - إلى أن قال - ثم كشف المنديل عنها ، وقال : بسم الله خير الرازقين فإذا هو سمكة مشوية ليس عليها فلوسها ، تسيل سيلا من الدسم ، وعند رأسها ملح ، وعند ذنبها خل ، وحولها من أنواع البقول ما عدا الكراث ( 3 ) ، وإذا خمسة أرغفة على واحد منها زيتون ، وعلى الثاني عسل ، وعلى الثالث سمن ، وعلى الرابع جبن ، وعلى الخامس قديد ، فقال شمعون : يا روح الله ، أمن طعام الدنيا أم من طعام الآخرة ؟ فقال عيسى ( عليه السلام ) : ليس شئ مما ترون من طعام الدنيا ولا من طعام الآخرة ، ولكن شئ افتعله الله بالقدرة الغالبة ، كلوا مما سألتم يمددكم ويزدكم من فضله ، الخبر . [ 20041 ] 6 - وعن عمار بن ياسر ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : " نزلت المائدة خبزا ولحما ، وذلك أنهم سألوا عيسى طعاما لا ينفد يأكلون منها ، قال : فقيل لهم : إنها مقيمة لكم ما لم تخونوا أو تخبؤوا أو ترفعوا ، فإن فعلتم ذلك عذبتم ، قال : فما مضى يومهم حتى خبؤوا ورفعوا وخانوا " . [ 20042 ] 7 - أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق : قيل في بعض السير والآثار : إن في الطعام خمس عشرة خصلة ، منها خمس فرض ، وخمس سنة ، وخمس آداب . فالفرض من ذلك : أن يقصد الحلال من المأكولات ، والتسمية على أول الطعام ، والحمد لله بعد الفراغ منه ، وجودة المضغ قبل البلع ، ولا يزيد
هامش
( 2 ) المائدة 5 : 114 . ( 3 ) في الحجرية : " الكراس " وما أثبتناه من المصدر . 6 - مجمع البيان ج 2 ص 266 . 7 - كتاب الأخلاق : مخطوط .