الأخرس ، إذا عقل التسمية وأشار بها .
[ 19464 ] 6 - وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه سئل عن الذبيحة
إن ذبحت من القفا ، قال : " إن لم يتعمد ذلك فلا بأس ، وإن تعمده وهو
يعرف سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لم تؤكل ذبيحته ، ويحسن أدبه " .
[ 19465 ] 7 - السيد علي خان المدني شارح الصحيفة في الطبقات الرفيعة : في
ترجمة الفرزدق الشاعر : كان أبوه غالب من أجلة قومه وسراتهم سيد بادية
تميم ، وله مناقب مشهورة ومحامد مأثورة ، فمن ذلك أنه أصاب أهل الكوفة
مجاعة فخرج أكثر الناس إلى البوادي ، فكان هو رئيس قومه ، وكان
سحيم بن وثيل رئيس قومه ، فاجتمعوا بمكان يقال له : صوأر ( 1 ) في طرف
السماوة ( 2 ) من بلاد كلب على مسيرة يوم من الكوفة ، فعقر غالب لأهله ناقة
وصنع منها طعاما ، وأهدى إلى قومه من بني تميم جفانا من ثريد ، ووجه إلى
سحيم جفنة ، فكفأها وضرب الذي أتى بها ، وقال : أنا مفتقر إلى طعام
غالب ، إذا نحر ناقة نحرت أخرى ، فوقعت المنافرة ونحر سيم لأهله
ناقة ، فلما كان من الغد عقر غالب لأهله ناقتين ، فعقر سحيم لأهله
ناقتين ، فلما كان اليوم الثالث نحر غالب ثلاثا ، فنحر سحيم ثلاثا ، فلما
كان اليوم الرابع عقر غالب مائة ناقة ، فلم يكن عند سحيم هذا القدر فلم
يعقر شيئا وأسرها في نفسه ، فلما انقضت المجاعة ودخلت الناس الكوفة ،
قال بنو رياح لسحيم : جررت علينا عار الدهر ، هلا نحرت مثل ما نحر ،
وكنا نعطيك مكان كل ناقة ناقتين ، فاعتذر أن إبله كانت غائبة ، وعقر
هامش
6 - دعائم الاسلام ج 2 ص 180 ح 654 .
7 - الطبقات الرفيعة ص 541 .
( 1 ) صوأر : ماء فوق الكوفة مما يلي الشام ، وهو الماء الذي تعاقر عليه غالب بن
صعصعة - أبو الفرزدق - وسحيم بن وثيل . ثم ساق القصة قريبا مما في المتن ( معجم
البلدان ج 3 ص 431 ) .
( 2 ) السماوة : هي البادية بين الكوفة والشام ( معجم البلدان ج 3 ص 245 ) .