أتاها واصلا لها انتشرت له نورا حتى تدخله الجنة ، ومن أتاها قاطعا لها
انقبضت عنه ، حتى تقذف به في النار " .
( 18116 ) 21 - وعن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي حمزة ،
عن يحيى بن أم الطويل ، قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فحمد
الله وأثنى عليه ، ثم قال : " لا يستغني الرجل وإن كان ذا مال وولد عن
عشيرته ، وعن مداراتهم وكرامتهم ، ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم ، هم
أعظم الناس حياطة له من ورائه ، وألهمهم لشؤونه ، وأعظمهم عليه حنوا ان
أصابته مصيبة ، أو نزل به يوما بعض مكاره الأمور ، ومن يقبض يده عن
عشيرته ، فإنما يقبض عنهم يدا واحدة وتقبض عنه منهم أيد كثيرة ، ومن
محض عشيرته صدق المودة ، وبسط عليهم يده بالمعروف إذا وجده ، ابتغاء
وجه الله ، أخلف الله له ما أنفق في دنياه ، وضاعف له الاجر في آخرته - إلى
أن قال - لا يغفلن أحدكم من القرابة ، يرى به الخصاصة أن يسدها ممالا
يضره إن أنفقه ، ولا ينفعه ان أمسكه " .
( 18117 ) 22 - وعن القاسم ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن معاوية قال :
قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " ان صلة الرحم تهون الحساب يوم
القيامة ، ثم قرأ ( يصلون ) ( 1 ) " الآية .
( 18118 ) 23 - وعن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي
عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنه قال في حديث : " وان أعجل
الطاعة ثوابا لصلة الرحم ، وان القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى
أموالهم ويثرون " الخبر .
هامش
21 - الزهد ص 37 ح 98 .
22 - كتاب الزهد ص 37 ح 99 .
( 1 )
الرعد 13 : 21 .
23 - المصدر السابق ص 39 ح 106 .