وآله ) نهى عنهما ، لقال : متعتان كانتا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ثم نهى عنهما ، فأنا أنهى عما نهى عنه رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) .
وحديث جابر بن عبد الله : كنا نستمتع على عهد رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) وأبي بكر ، حتى نهى عنها عمر بن الخطاب ، فلئن زعمتم أن
عمر بن الخطاب نهى عما أمر الله به في كتابه ، وأمر رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) به الناس ، لقد نسبتم عمر إلى الخلاف على الله وعلى رسوله
بروايتكم هذه ، ولئن كان عمر نهى عما نهى عنه رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) لآية نسخت آية المتعة ، ثم لم يعرف ذلك علي ( عليه السلام ) وابن
عباس وجابر بن عبد الله الأنصاري وابن مسعود ، والتابعون مثل عطاء
وسعيد بن جبير وطاووس ، وعرفتموه أنتم بعد مائتي سنة ، إن هذا لهو
العجب .
وإن زعمتم أنكم قد رويتموه عن هؤلاء الراوين جميعا ، فإنما يكون
التحليل والتحريم على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ليس لأحد من
الناس أن يحل ولا يحرم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فكيف جاز لهؤلاء
أن يحللوا بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما حرمه النبي ( صلى الله عليه
وآله ) ؟ فإن قلتم أنهم سمعوا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) التحليل ولم
يسمعوا التحريم ، فكيف يكون ذلك ؟ وأنتم تروون عنهم أنهم حللوا ( 2 )
ذلك بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وتروون أنهم حرموا ذلك بعد النبي
( صلى الله عليه وآله ) ، فهذه تخليط الدين ينكره أولوا الألباب .
[ 17362 ] 15 - الشيخ المفيد في المسائل الصاغانية : في كلام له : وثبت
الرواية عن ابن مسعود وعبد الله بن عباس ، أنهما كانا يقرءان هذه الآية :
هامش
( 2 ) في الحجرية : حرموا ، وما أثبتناه من المصدر .
15 - المسائل الصاغانية ص 5 .