جنبا في الفراش فلا تقرأ القرآن ، فاني أخشى أن تنزل عليكما نار من السماء
فتحرقكما ، يا علي ، لا تجامع امرأتك الا ومعك خرقة ومع أهلك خرقة ،
وتمسحا بخرقة واحدة ، فتقع الشهوة على الشهوة ، فان ذلك يعقب
العداوة بينكما ثم يؤديكما إلى الفرقة والطلاق ، يا علي ، لا تجامع امرأتك من
قيام ، فان ذلك من فعل الحمير ، وإن قضي بينكما ولد يكون بوالا في
الفراش ، كالحمير البوالة في كل مكان إلى أن قال ( صلى الله عليه وآله )
يا علي ، إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء ، فإنه إن قضي
بينكما ولد ، يكون أعمى القلب بخيل اليد إلى أن قال يا علي ، لا تجامع
أهلك في سقوف البنيان ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون منافقا مرائيا
مبتدعا ، يا علي ، إذا خرجت في سفر فلا تجامع أهلك تلك الليلة ، فإنه إن
قضي بينكما ولد ينفق ماله في غير حق الله ، وقرأ رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ) ( 1 ) يا علي ، لا تجامع أهلك
إذا خرجت إلى سفر مسير ثلاثة أيام ولياليهن ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون
عونا لكل ظالم إلى أن قال يا علي ، لا تجامع أهلك في أول ساعة من
الليل ، فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون ساحرا كاهنا مؤثرا للدنيا
على الآخرة ، يا علي ، احفظ وصيتي هذه كما حفظتها عن جبرئيل
( عليه السلام ) " .
115 ( باب استحباب الجماع ليلة الاثنين ، وليلة الثلاثاء ،
وليلة الخميس ويومه عند الزوال ، وليلة الجمعة خصوصا بعد
العشاء ، ويوم الجمعة خصوصا بعد العصر ، وفي أيام التشريق )
( 16774 ) 1 الشيخ المفيد في الإختصاص : بالسند المتقدم ، عن رسول الله
هامش
( 1 ) الاسراء 17 : 27 .
الباب 115
1 الاختصاص ص 134 .