خلق الله ( لها ) ( 24 ) في الجنة من كل لون ، فيقول لها : كلي واشربي بما
أسلفت في الأيام الخالية .
يا حولاء ، ما من امرأة تحمل من زوجها كلمة ، إلا كتب الله لها بكل
كلمة ما كتب من الاجر للصائم والمجاهد في سبيل الله عز وجل .
يا حولاء ، ما من امرأة تشتكي زوجها ، إلا غضب الله عليها ، وما من
امرأة تكسو زوجها إلا كساها الله يوم القيامة سبعين خلعة من الجنة ، كل
خلعة منها مثل شقائق النعمان ( 25 ) والريحان ، وتعطى يوم القيامة أربعين
جارية تخدمها من الحور العين .
يا حولاء ، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ومبشرا ونذيرا ، ما من امرأة
تحمل من زوجها ولدا إلا كانت في ظل الله عز وجل حتى يصيبها طلق .
يكون لها بكل طلقة عتق رقبة مؤمنة ، فإذا وضعت حملها وأخذت في
رضاعه ، فما يمض الولد مصة من لبن أمة إلا كان بين يديها نورا ساطعا يوم
القيامة ، يعجب من رآها من الأولين والآخرين ، وكتبت صائمة قائمة ، وإن
كانت مفطرة كتب لها صيام الدهر كله وقيامه ، فإذا فطمت ولدها ، قال
الحق جل ذكره : يا أيتها المرأة ، قد غفرت لك ما تقدم من الذنوب ،
فاستأنفي العمل رحمك الله " فقالت الحولاء : يا رسول الله ، صلى الله
عليك ، هذا كله للرجل ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : " نعم " قالت : فما
للنساء على الرجال . إلى آخر ما يأتي في باب استحباب إكرام الزوجة ، وفي
باب الاحسان إلى الزوجة .
هامش
( 24 ) أثبتناه من المصدر .
( 25 ) شقائق النعمان : زهرة جميلة ، نسبت إلى النعمان بن المنذر لأنه استحسنها فأمر بأن تحمى أرضها وتحرم على غيره ( لسان العرب شقق ج 10 ص 181 ) .