واعلمي يا حولاء ، أيما امرأة دخلت الحمام ، إلا وضع إبليس اللعين
يده على قبلها ، فإن شاء أقبل بها وإن شاء أدبر بها ، ويلعنها حتى تخرج
منه ، لان الحمام بيت من بيوت جهنم ، ومن بيوت الكفار والشياطين .
يا حولاء ، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ، إن للرجل حقا على
امرأته ( 14 ) إذا دعاها ترضيه ( 15 ) ، وإذا أمرها لا تعصيه ، ولا تجاوبه
بالخلاف ، ولا تخالفه ، ولا تبيت وزوجها عليها ساخط ولو كان ظالما ، ولا
تمنعه نفسها إذا أراد ولو كانت على ظهر قتب .
يا حولاء ، إن المرأة يجب عليها أن ترضي زوجها إذا غضب عليها ، ولا
يحل لها أن تنظر إلى وجهه نظرة مغضبة ، ولكن تقتحم على رجليه تقبلهما ،
وتمسح على رجليه حتى يرضى عنها ربها ، وإن سخط عليها فقد سخط الله
عز وجل عليها .
يا حولاء ، للمرأة على زوجها أن يشبع بطنها ، ويكسو ظهرها ،
ويعلمها الصلاة والصوم والزكاة إن كان في مالها حق ، ولا تخالفه في ذلك .
يا حولاء ، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ، لقد بعثني ( ربي ) ( 16 )
المقام المحمود ، فعرضني على جنته وناره ، فرأيت أكثر أهل النار النساء ،
فقلت : يا حبيبي جبرئيل ، ولم ذلك ؟ فقال : بكفرهن ، فقلت يكفرن
بالله عز وجل ، فقال : لا ، ولكنهن يكفرن النعمة ، فقلت : كيف ذلك يا
حبيبي جبرئيل ؟ فقال : لو أحسن إليها زوجها الدهر كله ، ( لم يبد
إليها ) ( 17 ) ، سيئة قالت : ما رأيت منه خيرا قط .
هامش
( 14 ) في المصدر زيادة : كحق الله على خلقه ، يا حولاء إن للرجل حقا على امرأته .
( 15 ) في المصدر زيادة : وتجيبه من ثمان خصال ، إن غضب عليها ترضيه ، وإن حلف
عليها بر يمينه .
( 16 ) أثبتناه من المصدر .
( 17 ) في المصدر : ثم يبدأ منه إليها .