تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بعميه حمزة والعباس ، فأقامهما على باب داره وقال : أدخل الناس عشرة عشرة ، وأقبل على علي ( عليه السلام ) وعقيل فوزرهما ببردين يمانيين ، وقال : انقلا إلى أهل التوحيد الماء ، واعلم يا علي أن خدمتك للمسلمين أفضل من كرامتك لهم ، قال : وجعل الناس يردون عشرة عشر ، فيأكلون ويصدرون ، حتى أكل من طعام إملاك علي ( عليه السلام ) من الناس ثلاثة أيام ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء الآخرة ، وجعل الناس يصدرون ولا يردون ، قال : يا بن أخي ما في المدينة أحد أو قد أكل من طعامك ، حتى أن جماعة من المشركين دخلوا في عداد المؤمنين ، فأحببنا أن لا نمنعهم ليروا ما أعطاك الله من المنزلة العظيمة والدرجة الرفيعة ، قال : النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا بن عم تعرف عدد القوم قال : لا علم لي ، قال : ولكن ان أردت أو أحببت أن تعرف عدد القوم فعليك بعمك حمزة ، فنادى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أين عمي حمزة ؟ فأقبل يسعى وهو يجر سيفه على الصفا ، وكان لا يفارقه سيفه شفقة على دين الله ، فلما دخل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فرآه ضاحكا ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما لي أرى الناس يصدرون ولا يردون : قال : لكرامتك على ربك أطعم الناس من طعامك حتى ما تخلف موحد ولا ملحد ، قال كم طعم منهم ، هل تعر ف عددهم ؟ قال : والله أنا على رجل واحد أكل من طعامك في أيامك تلك ثلاثة آلاف وعشرة من المسلمين ، فضحك النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى بدت نواجذه ، ثم دعا بصحاف وجعل يغرف فيها ، ويبعث به مع عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عقبة إلى بيوت الأرامل والضعفاء من المساكين ، والمسلمين والمسلمات ، والمعاهدين والمعاهدات ، حتى لم يبق يومئذ بالمدينة دار ولا منزل الا ودخل إليه من طعام النبي ( صلى الله عليه وآله ) الخبر " . ( 16503 ) 6 وروى الشيخ أبو الفتوح في تفسيره حديثا طويلا في تزويج
هامش
6 تفسير أبي الفتوح ج 4 ص 97 .